لم يكن يتخيّل توتنهام يومًا أن يحتفل بتتويج أوروبي طال انتظاره لسنوات طويلة، ثم بعد أشهر معدودة يدخل منطقة الهبوط ويستقر فيها قبل خمس جولات من النهاية.
توتنهام، الذي لم يهبط من الدوري الإنكليزي الممتاز إطلاقًا، إلى جانب كلّ من تشيلسي وإيفرتون وأرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد، يحتل المركز الثامن عشر في الدوري حاليًا برصيد 31 نقطة، وأصبح الهبوط وشيكًا. فما هي تداعيات ذلك، وكيف سيتعامل معها الفريق؟
رحيل النجوم
تواجه أسماء بارزة مصير الرحيل لأسباب عدة، أهمها الرغبة في المنافسة على أعلى المستويات، والخوف من انخفاض القيمة السوقية، مثل تشافي سيمونز، ريتشارليسون، روميرو، فان دي فين، بيدرو بورو، فيكاريو، بيسوما، والقائمة تطول من نجوم الصف الأول واللاعبين الدوليين.
خسارة عوائد البث التلفزيوني
تختلف عوائد النقل التلفزيوني في الدوري الإنكليزي الممتاز عن تلك في التشامبيونشيب، إذ تفقد الأندية الهابطة عوائد ضخمة تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني، كما تتراجع إيرادات الرعاية وتذاكر المباريات بشكل كبير.
تراجع الوهج الإعلامي
توتنهام، الذي شارك هذا الموسم في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا واحتل المركز الرابع في الدوري المنتظم، سيتراجع الاهتمام الإعلامي به، لتتحول التغطية من نطاق أوروبي وعالمي إلى محلي إنكليزي، وهو أمر طبيعي، إذ تمنح المشاركات الأوروبية الأندية انتشارًا أوسع وزخمًا إعلاميًا أكبر.
تخفيض الرواتب
تضطر الأندية عادةً إلى خفض فاتورة الأجور بشكل كبير، والتي تكون مرتفعة ومناسبة لمستوى الدوري الممتاز، مما يجبرها على بيع النجوم. وفي كثير من الحالات، يتم تقليص الرواتب للتكيّف مع الخسائر المالية.
حالة مشابهة: سقوط يوفنتوس
بالطبع، لا تُعد الحالة متشابهة تمامًا، إذ هبط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج، إلى جانب معاقبة أندية أخرى مثل لاتسيو وفيورنتينا وريجينا. ومع ذلك، شهد الفريق رحيل عدد كبير من نجومه، من أبرزهم:
باتريك فييرا إلى إنتر ميلان مقابل 9.5 ملايين يورو.
جانلوكا زامبروتا إلى برشلونة مقابل 14 مليون يورو.
ليليان تورام إلى برشلونة مقابل 5 ملايين يورو,
فابيو كانافارو إلى ريال مدريد مقابل 7 ملايين يورو,
إيمرسون إلى ريال مدريد مقابل 16 مليون يورو.
زلاتان إبراهيموفيتش إلى إنتر ميلان مقابل 24.8 مليون يورو.
إضافة إلى عدد من الإعارات والشراكات مع أندية أخرى.
الأمور تبدو صعبة على سبيرز، لكنها ليست مستحيلة. الصراع لم ينتهِ بعد، والسقوط ليس حتميًا، لكن يجب تدارك الوضع سريعًا قبل وقوع الكارثة.