ترافق اليوم الثاني لقرار الإغلاق الشامل المطبق على كافة الأراضي اللبنانية سعياً لمحاصرة وباء "كورونا"، مع بشرى إضافة ثمانية أسرّة عناية فائقة إضافية في مستشفى الياس الهراوي الحكومي في زحلة، ليرتفع بذلك عدد الأسرّة المخصصة لمعالجة مرضى "كورونا" في هذا المستشفى الى 13 سريراً، إضافة الى 12 سريراً للعناية الطبّية العادية بالمرضى.
وجاء إفتتاح قسم العناية الفائقة الجديد في المستشفى الحكومي المركزي المخصّص لمدينة زحلة وقضائها، تلبية للحاجات الصحّية في المنطقة، ليترافق إفتتاحه مع إشغال فوري لثلاثة من أسرّته، فيما توقّع المدير الطبّي للمستشفى الدكتور جوزف حمصي أن تمتلئ الأسرة المتبقّية في وقت سريع، مشيراً الى أنّ المستشفى عانى سابقاً إكتظاظاً حال دون قدرته على إستقبال كلّ الحالات التي تحتاج للعناية الفائقة.
إستحدث قسم العناية الجديد في الطابق الثاني لمبنى المستشفى الأساسي، بعدما كانت إدارة المستشفى قد عملت في مرحلة سابقة على فصل القسم المخصّص لمعالجة مرضى "كورونا" في منشآت أخرى.
فيما كشف مدير عام وزارة الصحة فادي سنان، الذي افتتح القسم بحضوره، أنّ البحث جار مع إدارة المستشفى حول إمكانية تحويله كلياً مستشفى متخصّصاً لمرضى "كورونا"، شارحاً بأنّ ذلك سيحتاج أولاً لإيجاد بدائل تؤمّن علاجات المرضى الآخرين، وخصوصاً الذين يحتاجون لعلاجات دائمة في قسم غسيل الكلى وقسم العلاجات السرطانية.
ولكن قبل الوصول الى مرحلة تخصيص مستشفى كامل لمرضى "كورونا"، سمع سنان من الطاقم الطبي حاجة القسم المتوفر حالياً الى جهاز السكانر الذي وعد به، وتجهيزات الـ HIGHFLUE والـ MONITOR، والـ CENTRAL STATION بالإضافة الى ضرورة رفع عدد الممرّضين المفصولين في القسم.
فأكّد سنان أنّ كلفة تجهيزات السكانر تأمّنت من خلال البنك الإسلامي، متمنّياً على مجلس الإنماء والإعمار الإسراع بتوفيره للمستشفيات. وكشف أيضاً عن تضمّن قرض البنك الدولي بواسطة منظّمة الصحة العالمية شراء الإحتياجات الأخرى.
ومع إضافة ثمانية أسرّة جديدة للعناية الفائقة في زحلة، أعلن سنان أنّ مجمل عدد أسرّة العناية الفائقة لمرضى "كورونا" على الأراضي اللبنانية بلغ 220 سريراً، إضافة الى 420 سريراً للمرضى الذين لا يحتاجون لعناية فائقة.
ونوّه سنان بالدور الذي لعبته المستشفيات الحكومية في التصدّي للوباء، متمنّياً على المستشفيات الخاصة الإسراع بفتح أقسام "كورونا" لديها، ومن المواطنين الإلتزام بقرارات الحماية، لأنّ الوضع، كما قال، أخطر ممّا يتصوّره الناس، مؤكّدا أننا "كلّما افتتحنا قسماً جديداً يمتلئ فوراً بالمرضى".
وترافق التمنّي مع دعوة أطلقها سنان للمواطنين لعدم التهافت على الأدوية أو أجهزة التنفس، كي يترك الغني فرصة علاج للفقير غير القادر على تخزين هذه الحاجات. وطمأن الى أنّ جميع الأدوية يعمل على توفيرها، شارحاً بأنّ أنبوب الأوكسجين في المستشفى يخدم عدّة مرضى، فيما قدرة تخزينه في المنزل لا تتعدّى الأسبوع ولذلك "إحذروا من التسبّب بنقص في اجهزة الأوكسجين بالسوق".