نتنياهو لترامب: أسبوعان لحسم المسار مع لبنان

3 دقائق للقراءة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حصر المفاوضات الجارية مع لبنان ضمن مهلة زمنية تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، تنتهي بحلول منتصف أيار، وذلك خلال اتصال جرى بينهما في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وفق ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.

وجاء الاتصال عقب رفض ترامب مقترحًا إيرانيًا يقضي بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، والتركيز في المرحلة الحالية على الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز.

ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن استمرار هجمات حزب الله على قوات الجيش الإسرائيلي والمناطق الشمالية يضعف فرص التوصل إلى اتفاق، ويقوّض قوة الردع الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، أبلغت إسرائيل واشنطن أنها ستسعى، في حال عدم تحقيق تقدم ضمن المهلة المحددة، إلى الحصول على موافقة للمضي قدمًا في “خطتها الأصلية”، التي تتضمن توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

في المقابل، أصدر المستوى السياسي في إسرائيل توجيهات للجيش بضبط النفس في الساحة اللبنانية، حيث يتجنب تنفيذ ضربات شمال نهر الليطاني، على أن تخضع أي عملية من هذا النوع لتقييم دقيق وموافقة خاصة.

وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس"، حثّ ترامب نتنياهو على حصر العمليات العسكرية في لبنان بضربات "جراحية"، وتفادي أي تصعيد إضافي.

في غضون ذلك، حذّر مسؤولون إسرائيليون من أن السياسة الحالية تتيح لحزب الله إعادة تنظيم صفوفه. وخلال زيارة إلى القوات في جنوب لبنان، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير أن القوات تعمل وفق توجيهات المستوى السياسي، مشيرًا إلى أن الجيش “حقق كل الأهداف المحددة له في العمليات في إيران ولبنان، بل وأكثر”.

ويقتصر نشاط الجيش الإسرائيلي حاليًا إلى حد كبير على الرد على الهجمات، بدلًا من تنفيذ عمليات استباقية داخل لبنان، وهو ما يرى فيه مسؤولون إسرائيليون عاملًا يصب في مصلحة حزب الله، من خلال منحه فرصة لإعادة ترتيب قدراته ومواصلة تهديد القوات على الأرض.

كما دعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على لبنان للتحرك ضد حزب الله في المناطق الواقعة خارج المنطقة العازلة الأمنية، التي تسميها "خط الدفاع الأمامي"، والتي أنشأها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتُفسَّر سياسة ضبط النفس في إسرائيل على أنها جزء من مسار أوسع لدعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن مع إيران، رغم إقرار المسؤولين بالمخاطر المترتبة عليها، ولا سيما تراجع قوة الردع وزيادة الضغوط على المجتمعات الشمالية، في ظل غموض بشأن مدة استمرار هذه القيود.

ميدانيًا، يتواصل تبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي بين إسرائيل وحزب الله جنوب نهر الليطاني، رغم استمرار المفاوضات بين الجانبين في نيويورك.