"لبنان الفدراليّ" يحذّر من سراب التعويل على أي دور إيجابي لنبيه برّي

دقيقتان للقراءة

توقّف لبنان الفدراليّ في اجتماعه الأسبوعيّ عند الخطاب الجديد للحكم اللبنانيّ الذي أدان صراحةً حرب الثّأر للخامنئي التي ورّطت الميليشيا الشيعيّة لبنان بها. يثمّن الفدراليّ نيّة الحكم الواضحة بالتمرّد على حكم الميليشيا، ويحذّر مجدّدًا من سراب التعويل على أيّ دورٍ إيجابيّ لنبيه برّي في معركة إنقاذ لبنان. كما يؤكّد الفدراليّ أنّ العبرة تبقى دائمًا في التّنفيذ، لاسيّما أنّ المنعطف الجديد للحكم اللبناني لا يلغي سنةً من الخطاب المتهاود مع السّلاح الأصوليّ والتّرويج لفكرة "البيئة المجروحة" وما شابهها من شعاراتٍ هي في العمق تبنّي فاضح لسردّية المظلوميّة الشّيعيّة. الدّعم المحلّي والإقليميّ والدّوليّ للشّرعيّة اللّبنانيّة موجودٌ، بل يتضاعف؛ المطلوب خطوة جريئة بملاقاته بالفعل لا بالقول.

وفي سياقٍ متّصلٍ توقّف الفدراليّ عند خطاب نعيم قاسم الذي كرّر فيه الحشو الكلاميّ الممانع وأرفقه بوعودٍ تتناقض مع الوقائع الميدانيّة الموضوعيّة التي تكشف حجم هزيمته أمام إسرائيل. وبالرّغم من حجم المأساة يواصل زعيم الميليشيا الشّيعيّة تهديده الشّرعيّة على حقّها الدّستوريّ بالتّفاوض المباشر مع إسرائيل باعتباره "خطيئة خطيرة". علمًا أنّ هذه "الخطيئة" لم تكن عائقًا في المفاوضات السّابقة التي أجرتها الشّيعيّة السّياسيّة عبر نبيه برّي مع إسرائيل مقابل تحصيل مكاسب سياسيّةٍ لها في الدّاخل (آخرها مفاوضات ترسيم الحدود البحريّة). وربّما نسي نعيم قاسم أنّ إيران الخميني حصلت على أسلحة من إسرائيل لقتال العراق بالثمانينات. وإن كان يحقّ للخميني استعمال سلاحٍ إسرائيليٍّ لإنقاذ نظامه آنذاك، فمن باب أولى أنّه يحقّ للبنان التفاوض المباشر مع إسرائيل لإنقاذ أرضه.

ختامًا، يشيد لبنان الفدراليّ بموقف دار الفتوى الشّجاع في الدّفاع عن الشّرعيّة ودعم مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. ويرى الفدراليّ أنّ الأصوات السنيّة التي تعارض هذه المفاوضات اختراقٌ تابعٌ لحزب الله في الوسط السنّيّ، ليس أكثر .