"القوات": من تسبّب بالحرب وشلّ الدولة عليه أن يصمت

3 دقائق للقراءة

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية بيانٌ ردّت فيه على مواقف لحزب الله، معتبرة أنها “لا علاقة لها بالواقع ولا بالنصوص ولا بالحقيقة”، وأنها تهدف إلى “تبرير وضعية سلاحه غير الشرعي وتمديد الواقع اللبناني المريض”.

وأوضح البيان في مضمونه النقاط التالية:

أولًا، اعتبر الحزب أن ما يطرحه حزب الله بشأن عدم جواز تجاوز رئيس الجمهورية لرئيس مجلس النواب في أي مفاوضات “غير دقيق”، مشددًا على أن الدستور اللبناني ينص على الفصل بين السلطات، وأن رئيس الجمهورية يتولى التفاوض لعقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة. وأضاف أن رئيس الدولة يمارس صلاحياته الدستورية كاملة، متهّمًا حزب الله بعدم احترام المؤسسات وممارسة صلاحياتها.

ثانيًا، ردّ البيان على دعوة أحد نواب الحزب إلى العودة إلى نصوص اتفاق الطائف، معتبرًا أن الاتفاق “لا يتضمن أي ذكر لعبارة المقاومة”. وشدد على أن تحرير الأرض هو من صلاحيات الدولة اللبنانية حصراً، وهي التي تحدد الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية، ولا يحق لأي تنظيم احتكار قرار الحرب والسلم أو فرض نفسه بالقوة، وفق ما جاء في البيان.

ثالثًا، تناول ما قاله أحد نواب حزب الله بشأن أن “لا تفاوض مباشرًا أو غير مباشر يمكن أن يوصل لبنان إلى نتيجة”، معتبرًا أن “النتيجة الوحيدة هي المقاومة”، لافتًا إلى أنه لولا حزب الله لما دخلت إسرائيل إلى لبنان مجددًا. وأشار إلى أن الحزب “أدخل لبنان في الحرب وتسبب بالوضع الكارثي الحالي”، وأن التفاوض الجاري يهدف إلى إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية نتيجة تلك الحرب.

رابعًا، اعتبر البيان أن الحديث عن “الوحدة الوطنية” من قبل الحزب يتناقض مع واقع امتلاك السلاح خارج سلطة الدولة، مؤكدًا أن ما يقوم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يعكس تطبيقًا للدستور وحصرية القرار السيادي بيد الدولة اللبنانية، فيما يشكل تمسك حزب الله بسلاحه خارج الدولة “ضربًا للوحدة الوطنية وتقويضًا للدولة والقانون”.

خامسًا، ردّ على مقولة “استمرار المقاومة حتى التحرير الكامل”، معتبرًا أن “التحرير المطلوب هو تحرير لبنان من الفريق الذي ألحقه بإيران”، وداعيًا إلى الخروج من “دوامة الموت”. وأضاف أن الخطاب السابق للحزب تغيّر، إذ كان يبرر السلاح بمنع دخول إسرائيل، ثم بات يبرر استمرار المقاومة بعد دخولها، واصفًا ذلك بـ”المهزلة”.

وختم البيان بالتشديد على أن من تسبب بالحرب وإدخال إسرائيل إلى لبنان وشلّ الدولة اللبنانية وتهجير اللبنانيين وإفقارهم “عليه أن يصمت”، وترك المجال للسلطة اللبنانية الشرعية، ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة، للعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه.