تمنح "الجامعة الأميركية في بيروت"، خلال حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة الذي سيُقام في 5 حزيران المقبل، "الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات"، وهي أعلى درجة تقدير لديها، لثلاثة أفراد غيّرت أعمالهم مدى فهمنا للعالم من حولنا وتوثيقنا له وتفاعلنا معه، وهُم: الصحافية والمذيعة التلفزيونية البريطانية من أصل إيراني كريستيان أمانبور، والمهندسة المعمارية والكاتبة الفلسطينية سعاد العامري، والطبيب والعالِم اللبناني محمد أمين أرناؤوط.
وقال رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري: "عبر التراث الثقافي والعلوم الطبية والصحافة، يعكس مكرَّمو هذا العام الصلة الدائمة للمعرفة التي تتسم بالدقة والانخراط. ومساهماتهم لا تشهد على تميّزهم في مجالات اختصاصهم فحسب، بل على التزامهم المستمر بالحقيقة والكرامة الإنسانية والصالح العام". وأضاف خوري: "من خلال تقديرنا لجهودهم، نؤكد مجدَّدًا دَور الجامعات كمساحات لا تقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل ترسّخها أيضًا في الغاية والمسؤولية والحسّ الأوسع بالإنسانية".
المكرَّمون
الصحافية الرائدة كريستيان أمانبور حائزة على "وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد"، ومعروفة بتقاريرها الجريئة ومقابلاتها الحادّة، وهي رئيسة المراسلين الدوليين في قناة "CNN" ومقدّمة برامج تلفزيونية. أما المهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري، فحائزة على بكالوريوس في العمارة ورائدة في مجال التراث الثقافي. أسّست مركز المعمار الشعبي الفلسطيني "رواق" للحفاظ على الممتلكات المعمارية، حيث تولّت توثيق ما يزيد على 50,000 مبنى تاريخي وترميم العديد من المواقع في فلسطين. من جهته، فإن العالِم وطبيب الكلى الدكتور محمد أمين أرناؤوط، حائز على بكالوريوس في العلوم ودكتوراه في الطب، وقد غيّرت اكتشافاته الرائدة مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكلى بشكل جذري، ما أدّى إلى تطوير علاجات جديدة وأكثر أمانًا لمجموعة واسعة من الأمراض.