في خطوة تعكس مساعي إعادة تفعيل دوره الاقتصادي والإنمائي في مدينة طرابلس، شهد معرض رشيد كرامي الدولي تدشين مشروع محطة الطاقة الشمسية Green Pulse التي ستؤمّن التغذية الكهربائية لمرافقه كافة، في مبادرة تموّلها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، برعاية وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في مؤشر جديد على استعادة هذا الصرح الحيوي لمكانته كمركز اقتصادي واستثماري في شمال لبنان.
حضر الافتتاح إلى جانب البساط مدير عام الوزارة محمد أبو حيدر، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، محافظ الشمال إيمان الرافعي، رئيس مجلس إدارة المعرض هاني شعراني وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب حشد من الفاعليات.
وأكد شعراني أن مجلس الإدارة تسلّم المعرض وسط تحديات متراكمة شملت تصدعات في المباني، ونقصًا حادًا في الموارد البشرية، وانعدامًا للموارد المالية، مشيرًا إلى أن الإدارة اختارت مواجهة الواقع عبر إعادة بناء الثقة ووضع رؤية واضحة للنهوض بالمؤسسة بدل الاكتفاء بإدارة الأزمة.
وأعلن إطلاق مناقصة استثمار الفندق، مستعرضًا الإنجازات التي حققها مجلس الإدارة الجديد والتي بلغت 104 مشاريع، منوهًا بالتعاون القائم مع غرفة طرابلس والشمال ورئيسها ومثمّنًا دعم البساط.
من جهته، اعتبر دبوسي أن طرابلس تقف أمام مرحلة مفصلية تفرض الجاهزية لاحتضان دور اقتصادي جديد، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي والأمني والوطني لا يكون إلا عبر استثمارات كبرى تعيد تحريك عجلة الاقتصاد وتفتح آفاق التنمية.
وأشار إلى جملة مؤشرات وصفها بالإيجابية، أبرزها تعيين مجلس إدارة جديد للمعرض، وتفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة، وتعيين مجلس إدارة لمرفأ طرابلس، إلى جانب إعادة تحريك ملف مطار القليعات، والمفاوضات الجارية لتحويل مصفاة طرابلس إلى منصة للنفط الخام.وأشاد دبوسي بجهود وزير الاقتصاد، معتبرًا أنه يؤدي دورًا أساسيًا في الدفع بهذه الملفات نحو التنفيذ.
بدوره، أكد البساط أهمية المشروع، مشددًا على دعم الوزارة لمشاريع الطاقة المتجددة ومثنيًا على ما حققته إدارة المعرض.وأوضح أن الحكومة الحالية وضعت منذ تسلّمها مهامها رؤية اقتصادية تنطلق من الشمال، عبر ما وصفه بـ"ميم المشاريع"، في إشارة إلى المرفأ والمطار والمعرض والمصفاة والمنطقة الاقتصادية، معتبرًا أن هذه المنشآت تشكل ركيزة أساسية لإطلاق مسار النهوض الاقتصادي.
وشدد على التزام الحكومة بسياسة تنشيط الاقتصاد عبر إعادة تأهيل وتشغيل المنشآت القادرة على استعادة حيويتها، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وخزينة الدولة.