"أمل" و"الحزب" ومسؤولون أمنيون في مرمى العقوبات الأميركية

5 دقائق للقراءة

صدر عن وزارة الخزانة الأميركية البيان التالي:

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم تسعة أفراد في لبنان على قائمة العقوبات، بتهمة عرقلة عملية السلام في لبنان وإعاقة نزع سلاح “حزب الله”. ويضم هؤلاء مسؤولين مرتبطين بحزب الله ويتمركزون في البرلمان والجيش وأجهزة الأمن اللبنانية، حيث يعملون على الحفاظ على نفوذ الجماعة المدعومة من إيران داخل مؤسسات الدولة اللبنانية الرئيسية. ويؤدي استمرار الأنشطة العسكرية لحزب الله ونفوذه القسري على الدولة اللبنانية إلى تقويض قدرة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على مؤسسات الدولة ونزع سلاح التنظيم.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت:

“حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل. وستواصل وزارة الخزانة اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويساعدون حزب الله في حملته العبثية من العنف ضد الشعب اللبناني ويعرقلون تحقيق سلام دائم.”

ويأتي هذا الإجراء بموجب سلطة مكافحة الإرهاب وفق الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنفت حزب الله كـ“إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص” (SDGT) في 31 تشرين الأول 2001، وكمنظمة إرهابية أجنبية في 8 تشرين الأول 1997.


ممثلو حزب الله السياسيون

يعتمد حزب الله على شبكة من الممثلين السياسيين، بما في ذلك أعضاء في البرلمان، لتعزيز مصالحه وتحدي دعوات الحكومة الشرعية لنزع سلاحه واحترام سيادة الدولة. ويساهم هؤلاء الأفراد، سواء كانوا من كبار مسؤولي الحزب أو يتعاونون معه بشكل وثيق، في دفع أجندة حزب الله على حساب الحكومة والشعب اللبناني من مختلف المناطق والطوائف.

محمد عبد المطّلب فنيش يتولى قيادة المجلس التنفيذي لحزب الله، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للجماعة بهدف تعزيز استمرار وجودها المسلح في لبنان. وهو عضو في حزب الله منذ تأسيسه، وتولى عدة مناصب قيادية داخله. وقد انتُخب عضواً في البرلمان اللبناني ضمن “كتلة الوفاء للمقاومة” عام 1992، كما شغل لاحقاً منصب وزير الشباب والرياضة.

حسن نزيه الدين فضل الله يمثل حزب الله كأحد نوابه في البرلمان منذ عام 2005. كما شارك في تأسيس إذاعة “النور” المصنفة أميركياً، وكان مديراً رفيعاً في قناة “المنار” المصنفة أميركياً.

إبراهيم الموسوي، وهو مسؤول قديم في حزب الله، يرأس حالياً لجنة الإعلام التابعة للحزب، وهو أيضاً نائب في البرلمان. وكذلك حسين الحاج حسن، وهو عضو في حزب الله منذ عام 1982 ويمثل الحزب في البرلمان منذ عام 1996، وقد لعب دوراً بارزاً في معارضة نزع سلاح الحزب بصفته ممثلاً سياسياً له.

وقد تم إدراج فنيش وفضل الله والموسوي والحاج حسن بموجب الأمر التنفيذي 13224 بصيغته المعدلة، لكونهم مملوكين أو خاضعين لسيطرة أو تصرفوا نيابة عن حزب الله بشكل مباشر أو غير مباشر.


الشراكات الأمنية والسياسية لحزب الله

محمد رضا شيباني هو السفير الإيراني المعيّن في لبنان، والذي أعلن لبنان أنه شخص غير مرغوب فيه بعد سحب الموافقة على ترشيحه وطلب مغادرته بيروت. وقد اعتُبرت أنشطة غير دبلوماسية ومخالفات في التواصل بين البلدين سبباً لطرده. كما طلبت الحكومة اللبنانية من الأجهزة الأمنية اتخاذ إجراءات حازمة لوقف أنشطة الحرس الثوري الإيراني الذي يدعم العمليات العسكرية لحزب الله.

أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفاوي هما مسؤولان أمنيان في حركة أمل، الحليف السياسي والأمني لحزب الله. بعلبكي هو مدير الأمن في الحركة، وقام بتنسيق استعراضات قوة علنية مع قيادة حزب الله لترهيب الخصوم السياسيين. أما صفاوي فهو قائد الميليشيا التابعة لأمل في جنوب لبنان، وقد نسّق مع حزب الله في هجمات ضد إسرائيل وفي عمليات عسكرية مشتركة.

كما تلقّى حزب الله دعماً غير قانوني من داخل مؤسسات أمنية لبنانية رسمية، مثل الجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام. فقد قام العميد خطار ناصر الدين، رئيس قسم الأمن القومي في الأمن العام، والعقيد سامر حمادي، رئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات في الجيش، بمشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال الصراع المستمر خلال العام الماضي.

وقد تم إدراج شيباني وبعلبكي وصفاوي وناصر الدين وحمادي بموجب الأمر التنفيذي 13224، بسبب تقديمهم دعماً مادياً أو تقنياً أو خدمات لصالح حزب الله أو دعمه بشكل مباشر أو غير مباشر.


تداعيات العقوبات

نتيجة لهذا الإجراء، يتم تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المعنيين داخل الولايات المتحدة أو الموجودة بحوزة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم، ويجب الإبلاغ عنها لمكتب OFAC. كما تُجمَّد أيضاً الكيانات التي يملكها هؤلاء الأشخاص بنسبة 50% أو أكثر بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتحظر القوانين الأميركية على المواطنين الأميركيين أو داخل الولايات المتحدة أو عبرها إجراء أي معاملات تتعلق بممتلكات أو مصالح هؤلاء الأشخاص، إلا إذا تم الترخيص بها من قبل OFAC أو كانت مستثناة. كما قد تؤدي المخالفات إلى عقوبات مدنية أو جنائية، وقد تُفرض عقوبات على المؤسسات المالية والأفراد المشاركين في معاملات معهم.

كما يمكن فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تقوم بمعاملات كبيرة مع أشخاص خاضعين لهذه العقوبات، بما في ذلك تقييد أو منع فتح حسابات مراسلة أو حسابات قابلة للدفع في الولايات المتحدة.

وتؤكد OFAC أن هدف العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك. ويمكن للأشخاص المدرجين على القوائم طلب رفع أسمائهم عبر الإجراءات القانونية المعتمدة لدى المكتب.