"...الحزب لم يستخدم سوى 10 % فقط من قوته ومقاتليه في المعارك"
من حق الناس ان تتساءل عن الذي ذكره نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي والذي لم يذكره عن طبيعة أهداف ال90% المتبقية من قوة ومقاتلي الحزب،والتي لم يتم استخدامها ضد العدو الاسرائيلي على الرغم من توغل قواته لعشرات الكيلومترات وتغوله في تدمير عشرات القرى وتوحشه بقتل ابنائها واغتيال المقاومين من رأسهم في معاقلهم الى آخر راكب دراجة في المحافظات الست للجمهورية اللبنانية، فاذا اتخذنا حسن النية كقاعدة نستند عليها لقراءة ما قاله مسؤول الحزب،نكون امام اسقاط فرضية تخصيص ال90 % المخزنة في البقاع وشمال الليطاني وبيروت والضاحية والشمال وجبل لبنان،للداخل اللبناني وللسلطة اللبنانية والتي هددها الحزب وقماطي بنفسه بقلب الطاولة وبجرفها بتسونامي الحزب وب6 شباط و7 ايار وغيرها من التهديدات،ونكون امام فرضية اسقاط تهديد الداخل بمئة بالمئة من المقاتلين المئة الف التي هدد بها حسن نصرالله حزب القوات مع ما يمثل من مسيحيين...
فاذا سلمنا جدلا بانتفاء التهديد للداخل نكون امام"العفو عند المقدرة" يمنحه الحزب المعادي الشرس لعدوه المحتل الغاصب الطامع المرتكب الغاشم،هذه المسامحة لم يمنحها قماطي فقط اذا صدق عدم استهدافه للداخل بل سبق للمحور ولاذرعه ان عبروا عنها في مناسبات عديدة...
فعلى سبيل المثال لا الحصر ومن التاريخ الحديث اعلن الامام الراحل علي خامنئي في 8 شباط 2010:"ان تدمير اسرائيل بات وشيكاً" وقد سبقه السيّد الراحل حسن نصرالله في 13 آذار 2009 بتأكيده : “نحن قادرون أن نهزم هذا الكيان (إسرائيل).. بل قادرون أن نزيله من الوجود”...لتكمل ممارسة التسامح والعفو عن العدو الاسرائيلي رغم المقدرة مع المستشار العسكري لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني العميد أحمد كريم بور راحل غافر آخر على يد العدو المغفور له دون ان يرحل هذا العدو او يرحّل،اذ يقول بور في 2 آذار 2017 :"بأن “إيران قادرة على تسوية تل أبيب وحيفا مع الأرض في غضون 7 دقائق، لو استلزم الأمر ذلك، فلا هزل في الأمر”...ليقول الراحل علي شيرازي المسؤول الايراني العسكري والامني والمستشار للمرشد الراحل في 12 نيسان 2018 ان ”إيران قادرة على تدمير إسرائيل”.
اما في 26 كانون الأول 2019 فيقول نصرالله: “جزء من خطتنا في الحرب المقبلة هو الدخول الى الجليل وقادرون على ذلك”
واما في 14 آب 2023 فيكتمل مشهد العفو عن اسرائيل بأعلان نصرالله “إذا أردتم المواجهة مع لبنان، أنتم أيضًا ستتم إعادتكم إلى العصر الحجري، وإذا تطورت المواجهة إلى مواجهة مع الممانعة لن يبقى شيء اسمه إسرائيل”.
قد يكون خير دليل على استشراس المحور على الداخل اللبناني وعلى الدول العربية والخليجية خاصة واستنفار وتحشيد النسبة المئوية الاكبر من القوة والقدرات لها بمقابل التسامح والعفو والتساهل مع العدو في ما قاله وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في 24 كانون الأول 2018 لمجلة Le Point الفرنسية، اذ نفى فيه الاتهامات عن ان بلاده تسعى إلى محو إسرائيل، متسائلا مستغربًا “متى أعلنا أننا سندمر إسرائيل؟ أرني مسؤولًا إيرانًيا واحدًا قال ذلك. لم يقل أحد هذا الأمر… إن الخميني قال إن السياسات الإسرائيلية الوحشية ستؤدي إلى تدميرها، ولم يقل إن إيران ستقوم بهذا الأمر”.