أعلن الكرملين، أمس الإثنين، أنّ نداء المخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف إلى الرئيس فلاديمير بوتين لوقف "المذبحة" في أوكرانيا، والذي أطلقه خلال "مهرجان كان السينمائي"، لن يُنقل إلى الرئيس الروسي "من قبل أيّ كان". وكان زفياغينتسيف قد قال لدى تسلّمه السبت الجائزة الكبرى عن فيلمه "Minotaure" إنّ "الشخص الوحيد القادر على إنهاء هذه المجزرة هو رئيس الاتحاد الروسي. أوقفوا هذه المذبحة، العالم كلّه ينتظر ذلك".
وردًّا على سؤال أحد الصحافيين، عمّا إذا كان هذا النداء قد نُقل إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "من جهتي، لن أفعل ذلك. ولا أعتقد أنّ أحدًا سيفعل"، مضيفًا: "الأمر الوحيد الذي يهمّني هو أنّ زفياغينتسيف لم يُدِن يومًا المجزرة الدموية التي ارتكبها نظام كييف في دونباس منذ عام 2014، تاريخ بدء الحرب". وتابع: "لو كان فعلَ ذلك في حينه، لكان من الممكن أن يكون له رأي يُعتدّ به. لكنه لم يعد يملك هذا الحق".
إِشارة إلى أنّ فيلم "مينوتور" يروي قصّة زوجَين من البرجوازية الروسية يمرّان بأزمة زوجية، على خلفية الحرب في أوكرانيا. ويُظهر الفيلم تفكّك المجتمع الروسي، حيث يتواطأ صانعو القرار السياسي والاقتصادي لإرسال المواطنين الأقل إنتاجية إلى الجبهة.
زفياغينتسيف قال لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" إنّه يشكّ في أن يُعرض فيلمه يومًا في بلاده بسبب مضمونه المناهض للحرب، لكنه رأى أنّ الروس الراغبين في مشاهدته قد يلجأون إلى القرصنة التي قال إنها "في أوجها" في روسيا.
وكان بيسكوف قد أوضح، الأسبوع الماضي، ردًّا على سؤال عن احتمال عرض "مينوتور" في الصالات الروسية، أنّ الأمر "ليس من صلاحيات لكرملين"، مضيفًا أنّ وزارة الثقافة الروسية هي الجهة التي تمنح تراخيص التوزيع. (أ.ف.ب.)