ميريام داموري خليل

حلم آسيا يتبخر في الدوحة

دقيقتان للقراءة
لقطة لمنتخب لبنان قُبيل إنطلاق المباراة

لم تكن ليلة الدوحة عادية بالنسبة لكرة القدم اللبنانية.

على أرض استاد حمد الكبير، وبينما كان المنتخب اللبناني يقف على بعد خطوة واحدة من حجز بطاقة العبور إلى نهائيات كأس آسيا 2027 في المملكة العربية السعودية، تحولت الأحلام إلى خيبة كبيرة بعد سقوطه أمام المنتخب اليمني بهدفين نظيفين، في مباراة حاسمة ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات.


دخل “رجال الأرز” المواجهة وهم في صدارة المجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات، متقدمين بفارق نقطتين عن اليمن صاحب المركز الثاني، وكان التعادل كافيًا لضمان التأهل والانضمام إلى منتخبات كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام في المجموعة الخامسة من النهائيات الآسيوية. لكن المنتخب اليمني قلب المعادلة في أمسية استثنائية، مستفيدًا من هدفي مهاجمه ناصر محمدوه ليخطف بطاقة التأهل من المنتخب اللبناني في الرمق الأخير من التصفيات.


وجاءت هذه الخسارة قاسية بكل المقاييس، ليس فقط لأنها أطاحت بلبنان من السباق الآسيوي، بل لأنها أنهت مشوارًا مثاليًا تقريبًا للمنتخب في التصفيات. فقد حقق المنتخب اللبناني أربعة انتصارات وتعادلا سلبًا أمام اليمن في لقاء الذهاب، من دون أن يتعرض لأي خسارة طوال مشواره قبل المباراة الأخيرة، كما سجل لاعبوه 14 هدفًا وحافظوا على نظافة شباكهم بشكل كامل، في واحدة من أفضل الحملات الدفاعية والهجومية في التصفيات.


لكن كل تلك الأرقام الإيجابية تبخرت في تسعين دقيقة حاسمة، ليجد المنتخب نفسه خارج النهائيات بعدما كان الأقرب إلى التأهل. وهكذا فرّط لبنان بفرصة المشاركة الرابعة في تاريخه في كأس آسيا، والثالثة تواليًا بعد ظهوره في نسختي 2019 و2023، في انتكاسة مؤلمة لجيل كان يطمح إلى مواصلة الحضور القاري وترسيخ مكانة الكرة اللبنانية على الساحة الآسيوية.