في أعقاب إطلاق صواريخ من إيران وتوسّع نطاق التحذيرات في أنحاء البلاد، أعلن قيادة الجبهة الداخلية مساء الأحد تشديد التعليمات ورفع جميع مناطق الدفاع إلى حالة "نشاط مقيّد".
وتشمل هذه الإجراءات إغلاقاً كاملاً لجميع المؤسسات التعليمية، وإلغاء الامتحانات، وفرض قيود أشد على التجمعات وأماكن العمل.
وتسري هذه السياسة المحدثة اعتباراً من يوم الأحد 7 حزيران 2026 عند الساعة 10 مساءً وحتى يوم الاثنين 8 حزيران 2026 عند الساعة 8 مساءً، على أن تجري قيادة الجبهة الداخلية تقييمات دورية للوضع لتحديث الجمهور.
التعليم
أعلنت وزارة التربية والتعليم، وبناءً على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، إغلاق النظام التعليمي بالكامل يوم الاثنين، بحيث لا تُجرى أي دروس أو امتحانات بجروت أو تعليم عن بُعد أو أي نشاط تعليمي آخر ضمن أي إطار.
ويشمل القرار جميع المراحل العمرية من الطفولة المبكرة حتى المرحلة الثانوية دون استثناء التعليم الخاص، إضافة إلى إلغاء جميع وسائل نقل الطلاب. كما تم تأجيل امتحان البجروت في مادة الأحياء، على أن يصدر إعلان منفصل بشأن بقية امتحانات هذا الأسبوع.
ومن المتوقع عقد اجتماع في مقر وزارة التربية والتعليم عند الساعة 10 صباحاً في غرفة الطوارئ، لبحث ما إذا كان النظام يتجه إلى إغلاق طويل حتى نهاية العام الدراسي أو إلى ترتيبات مؤقتة، وذلك بالتعاون مع قيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية، على أن يتم إبلاغ الجمهور بأي مستجدات.
كما يشمل القرار التعليم العالي، إذ أعلنت جامعة حيفا وجامعة بن غوريون في النقب والجامعة العبرية في القدس إغلاق الحرم الجامعي وتعليق النشاط الوجاهي، مع استمرار التعليم والعمل عن بُعد في معظم الحالات باستثناء الموظفين الأساسيين.
وقال رئيس قيادة أولياء الأمور الوطنية أورن أوزان إن "قرار إغلاق النظام التعليمي فوراً هو قرار مسؤول وضروري، فسلامة الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور هي الاعتبار الأول، ولا مجال للمخاطرة تحت تهديد حقيقي للجبهة الداخلية".
أماكن العمل
بموجب تعليمات "النشاط المقيّد"، يُسمح بالعمل فقط في المباني التي يمكن الوصول منها إلى مساحة محمية في الوقت المناسب، فيما تُمنع أماكن العمل التي لا تستوفي هذا الشرط من العمل.
وبسبب إغلاق النظام التعليمي، يُجبر العديد من أولياء الأمور على البقاء في منازلهم لرعاية أطفالهم. وبحسب القانون، يُحظر فصل أي موظف يتغيب عن عمله لرعاية طفل حتى سن 14 عاماً أو طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة حتى سن 21 عاماً، نتيجة إغلاق المؤسسات التعليمية بأمر من قيادة الجبهة الداخلية.
أما بشأن الأجور، فعادة ما يتم تحديدها في اتفاقيات جماعية أو آليات تعويض تصدر لاحقاً عن وزارة المالية، وفي هذه المرحلة قد يُخصم يوم الغياب من رصيد الإجازات. وفي القطاع العام، طُلب من الموظفين العمل عن بُعد قدر الإمكان.
المواصلات
قالت وزارة النقل إن المواصلات العامة ستواصل العمل رغم حالة الطوارئ بنسبة تقارب 75% من طاقتها المعتادة.
وتعمل قطارات إسرائيل وخطوط القطار الخفيف في القدس ومنطقة دان بشكل طبيعي حتى الآن، بينما تم تعليق تشغيل تلفريك حيفا حتى إشعار آخر.
ونُصح الركاب بالتحقق من مراكز الخدمة أو الخط الساخن 8787 قبل السفر.
كما فُتحت محطات المترو تحت الأرض في خط "الخط الأحمر" في منطقة دان كملاجئ عامة خلال الإنذارات، باستثناء محطة كركاليت. وتعمل المحطات على مدار الساعة وقد تمت المصادقة عليها من قيادة الجبهة الداخلية كملاجئ.
وفي تل أبيب: ألنبي، يهوديت، شاؤول هملك، أرلوزوروف.
في رمات غان: بياليك، آبا هليل.
في بني براك: بن غوريون، أهارونوفيتش.
في بيتح تكفا: إيم هموشافوت.
كما فتحت العديد من السلطات المحلية مواقف سيارات تحت الأرض وملاجئ داخل المؤسسات التعليمية لاستخدام السكان.
مطار بن غوريون
حتى الآن، يعمل مطار بن غوريون بشكل اعتيادي وتقلع وتهبط الرحلات وفق الجدول. وأجرت وزيرة النقل ميري ريغيف تقييماً للوضع، وفي نهايته تقرر إبقاء المجال الجوي مفتوحاً حالياً.
وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية إنه لا تغيير في تشغيل مطار بن غوريون، مع استمرار متابعة الوضع بشكل دائم، مشيرة إلى أنه في حال توسع إطلاق النار سيتم اتخاذ قرارات جديدة.
وقالت شركة "أركيا" إن جميع رحلاتها المقررة ستقلع في موعدها، مع توصية للركاب بالتأكد من حالة الرحلات قبل الوصول إلى المطار.
النظام الصحي
بعد اجتماع هيئة الاستشفاء العليا، وجّه المدير العام لوزارة الصحة المستشفيات للعمل وفق “إجراءات الطوارئ المغلقة”، ونقلها إلى الأقسام المحصنة وتعبئة الطواقم اللازمة للتعامل مع حالة طوارئ كاملة، مع استعداد الجيش للمساعدة. كما طُلب من المستشفيات التحضير لتسريح المرضى غير الخطيرين بسرعة.
وبناءً على التعليمات، تم إلغاء جميع العمليات المقررة يوم الاثنين في مستشفى أسوتا حيفا، إضافة إلى المواعيد والفحوصات بما فيها التصوير بالرنين المغناطيسي في مركز أسوتا في عكا، على أن يتم إبلاغ المرضى بالتحديثات.
كما ستعمل العيادات المجتمعية وعيادات الأم والطفل فقط في مبانٍ تحتوي على مساحة محمية أو قريبة منها.
قطاع الفعاليات
أثّر الانتقال إلى "النشاط المقيّد" بشكل كبير على قطاع الفعاليات، إذ يُحظر إقامة تجمعات تتجاوز 200 شخص في الأماكن المفتوحة و500 شخص في الأماكن المغلقة.
وبناءً عليه، سيتم إلغاء أو تأجيل أو تقليص حفلات الزفاف والفعاليات الكبرى المقررة يوم الاثنين، كما أعلنت مؤسسات ثقافية عديدة إلغاء عروضها، وتم إغلاق الشواطئ أمام السباحة.
الخدمات الأساسية
تواصل سلاسل الغذاء والصيدليات والخدمات الأساسية عملها كالمعتاد، بشرط توفر مساحة محمية في الموقع، مع التأكيد على عدم الحاجة لتخزين المواد الغذائية.
أما المراكز التجارية، فستعمل فقط إذا كانت تحتوي على مساحة محمية وبما لا يتجاوز سقف التجمعات، فيما تعمل البنوك والبريد بشكل جزئي في فروع محمية فقط، بينما تبقى الخدمات الرقمية متاحة بالكامل.