رحّبت وزارة الزراعة بقرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، معتبرةً أنه يشكّل محطة استراتيجية مفصلية في مسار دعم القطاع الزراعي اللبناني، لما له من انعكاسات على تحفيز الإنتاج وتعزيز فرص التصدير وإعادة ربط لبنان بأحد أبرز أسواقه الخارجية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة لا تُعد مجرد إجراء تجاري، بل محطة اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني، تسهم في دعم صمود المزارعين، وتنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحريك سلاسل التوضيب والتسويق والتصدير.
وأشارت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي شكّلت قبل عام 2020 السوق الأهم للصادرات الزراعية اللبنانية، حيث استحوذت على نحو 45% من إجمالي هذه الصادرات، بينها 13% إلى المملكة العربية السعودية، فيما بلغ حجم الصادرات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج نحو 200 ألف طن سنوياً، شكّلت السعودية منها نحو 60 ألف طن.
وأضافت الوزارة أنه بعد تراجع النفاذ إلى الأسواق الخليجية وتوقف الاستيراد من السعودية اعتباراً من 25 نيسان 2021، انخفض حجم الصادرات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج إلى نحو 77 ألف طن، وتراجعت قيمتها من 242 مليون دولار في عام 2020 إلى نحو 14 مليون دولار في عام 2024.
وأكدت وزارة الزراعة أن إعادة فتح السوق السعودي تمثل فرصة مفصلية لإطلاق مسار التعافي الزراعي واستعادة موقع لبنان في الأسواق الخارجية وتعزيز تنافسية المنتجات اللبنانية، بما يدعم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
وشددت على أن هذه الخطوة تعزز أيضاً تطوير منظومة السلامة الغذائية والرقابة الزراعية والتتبع والجودة، بما يضمن التزام الصادرات اللبنانية بالمعايير المعتمدة ويعزز الثقة بالمنتج الزراعي اللبناني.
وتوجّه وزير الزراعة الدكتور نزار هاني بالشكر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، على هذه المبادرة، كما شكر رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية وكافة الجهات المعنية التي واكبت الملف.
وأكد الوزير هاني أن إعادة فتح السوق السعودي يشكّل محطة مفصلية في تعافي القطاع الزراعي، ويعزز عودة لبنان إلى أسواقه الطبيعية ويدعم المزارعين والمنتجين، مشيراً إلى أن الوزارة عملت خلال السنوات الماضية على رفع معايير الجودة والسلامة والتتبع لضمان جاهزية المنتج اللبناني للتصدير.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة جديدة للتعاون الزراعي والاقتصادي بين لبنان والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، بما يدعم المزارع اللبناني ويعزز الأمن الغذائي ومسار التعافي الزراعي المستدام.