الرئيس عون في "ذكرى إهدن": لبنان أمام خيار الدولة أو الميليشيات

دقيقتان للقراءة
عون: لحظة لا تحتمل الترف الطائفي ولا التجاذب المناطقي

في الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه في إهدن، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن "استحضار الذاكرة لهذا الحدث المؤلم يحتم علينا أن نتعلّم من دروس الدم ما لم تُعلّمنا إياه سنوات السلم، فالذاكرة الوطنية الصادقة لا تنتقي جراحها، بل تحملها كلها لتبني على ألمها عهدًا بعدم التكرار".

وأضاف الرئيس عون أن هذه الذكرى الأليمة تحلّ ولبنان اليوم يقف أمام استحقاق مصيري، إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيدة تحتكر السلاح ويسود فيها القانون وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإما أن يظل رهين منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.

وأشار إلى أن لبنان يعيش "لحظة لا تحتمل الترف الطائفي ولا التجاذب المناطقي"، معتبرًا أن الوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل ضرورة وجودية تُبنى بالمصارحة وتُعزّز بالعدالة وتتجذّر بالإنصاف لكل مكوّنات الشعب دون استثناء.

وجدّد الرئيس عون أمام أرواح ضحايا إهدن وكل شهداء الحرب الأهلية من مختلف الطوائف والمناطق وما تلاها من حروب، عهده بالسعي إلى لبنان يعيش فيه أبناؤه أحرارًا متساوين، لا تجمعهم الجغرافيا فقط بل المواطنة الحقيقية والانتماء إلى دولة الحق والقانون.

وختم بالقول: "رحم الله الشهداء، وأعان لبنان على نفسه".