قمة مجموعة السبع تطلق أعمالها... وموسكو تُدمي كييف

3 دقائق للقراءة

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بلدة إيفيان لي بان في فرنسا أمس، وهي بلدة جبلية تقع على ضفاف بحيرة جنيف، للمشاركة في قمة مجموعة السبع التي بدأت أمس وتنتهي الأربعاء. وعقد ترامب محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد خلالها بتوصّل بلاده إلى اتفاق مع إيران، متعهّدًا بأنه سيسعى الآن إلى إنهاء القتال في أوكرانيا. وبعد اجتماعه مع ماكرون، انضمّ ترامب إلى عشاء عمل مع قادة آخرين في مجموعة السبع، فيما يشارك في القمة أيضًا زعماء الإمارات وقطر ومصر والهند والبرازيل وأوكرانيا. ومن المقرّر أن يشارك ترامب اليوم في جلسة عمل مع قادة آخرين في مجموعة السبع والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما سيعقد اجتماعيين ثنائيين مع كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، فيما سيشارك أيضًا في غداء عمل مع قادة مجموعة السبع وقادة من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جلسة عمل أخرى لقادة مجموعة السبع والدول الشريكة للمجموعة في شأن التنمية الدولية.

ومن المقرّر أن يعقد ترامب غدًا اجتماعين ثنائيين مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، كما سيشارك في اجتماع مع قادة مجموعة السبع في شأن الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، على أن يحضر بعد ذلك عشاء في قصر فرساي مع ماكرون، قبل أن يغادر فرنسا. ومن المتوقع أن تركّز المحادثات في قمة مجموعة السبع على تفاصيل التفاهم الأميركي – الإيراني، لكنها لن تقتصر على ذلك، إذ أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لشبكة "سي بي أس" بأن النمو الاقتصادي، ومرونة سلاسل الإمداد، والتصدّي للهجرة غير الشرعية، واعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستكون أيضًا من أبرز المواضيع المطروحة أمام الرئيس. كما ستكون أوكرانيا موضوعًا للنقاش، وفق جدول ترامب.

وقبل توجّههما إلى قمة مجموعة السبع، التقى بن زايد السيسي في مصر أمس، وبحثا العلاقات الأخوية ومختلف مسارات التعاون بين البلدين وإمكانات تعزيزها، خصوصًا في المجالات التنموية، بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعود بالنماء والازدهار على شعبيهما الشقيقين، مؤكدين حرصهما على مواصلة التشاور الأخوي في شأن مختلف القضايا في ظلّ التحدّيات المشتركة التي تشهدها المنطقة، حسب وكالة "وام".

على صعيد آخر، شنّت روسيا ليل الأحد - الإثنين أحد أعنف هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف منذ أسبوعين، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص واندلاع حريق في دير كييف بيشيرسك لافرا، وهو رمز ديني وثقافي أثري وتاريخي في البلاد. وأكد زيلينسكي أنه "من المهم جدًا أن يصدر ردّ من دول مجموعة السبع، التي تجتمع الآن في قمتها، وأن يكون هذا الرد حاسمًا وجوهريًا"، مطالبًا بـ "مزيد من الضغط على المعتدي، ومزيد من الدعم للدفاع الجوي الأوكراني، ولا سيما القدرات المضادة للصواريخ الباليستية".

وأفاد الجيش الأوكراني بأن روسيا أطلقت ليل الأحد - الإثنين 70 صاروخًا و611 طائرة مسيّرة، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 50 صاروخًا و582 طائرة مسيّرة من أنواع مختلفة. وتساءل رئيس الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا المطران إبيفانيوس: "ماذا يجب على عدوّ المسيح في الكرملين أن يفعل أكثر من ذلك حتى يدرك العالم أن عليه اتخاذ إجراءات حاسمة حتى ينتهي الإرهاب الروسي ضدّ أوكرانيا ومبادئ السلام ذاتها؟".