ترامب يشارك مقالًا عن نفوذه في الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل نتنياهو

4 دقائق للقراءة
ترامب يثير تفاعلًا بمشاركة تقرير عن دوره في المشهد السياسي الإسرائيلي

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقالًا عبر حسابه على منصة "تروث سوشال" حمل عنوان: "ترامب يمسك بأوراق اللعبة في فرص نتنياهو الانتخابية المتعثرة".

ولم يقدّم ترامب أي تعليق إضافي، إلا أنه بدا مستمتعًا بخلاصة المقال التي تفيد بأنه يتحكم في مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وفي ما يلي مضمون المقال:

في يوم الخميس، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تأييده لبنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في الخريف، مع احتفاظه بأوراق ضغط يمكن استخدامها في حال انحرفت إسرائيل عن مذكرة التفاهم (MOU) الحالية المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة "كان" الإسرائيلية: "أحتاج إلى أن أرى من هم المرشحون. لدي علاقة جيدة مع بيبي، لكنه يحتاج إلى أن يكون أكثر عقلانية. أنا مستعد للقاء به. إنه يقوم بعمل جيد جدًا، لكنه بحاجة إلى أن يكون أكثر عقلانية قليلًا."

ورغم إعرابه عن تقديره لـ"بيبي" وإشادته بالشراكة السابقة بينهما، وجّه ترامب تحذيرات بضرورة تبني نهج أكثر عقلانية وضبطًا في العمليات العسكرية، خصوصًا في لبنان، في ظل التوترات المرتبطة بمذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية الأخيرة والضربات العسكرية المستمرة.


"لولا ترامب لما كانت هناك إسرائيل"

هناك عوامل عديدة قد تهدد فرص نتنياهو في الانتخابات، وقد أوضح ترامب أن دعمه قد يكون عاملًا حاسمًا في فوزه أو خسارته.

وقبل أيام، كشف ترامب علنًا عن اتساع الفجوة بينه وبين نتنياهو، عندما صرّح خلال قمة مجموعة السبع (G7) بأنه "لولا وجوده لما كانت هناك إسرائيل".

كما انتقد ترامب مرارًا النهج الإسرائيلي، معتبرًا أنه طويل الأمد ومفرط في العدوانية ويفتقر إلى الحكمة، مستشهدًا بقصف بيروت قبيل توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، إضافة إلى استهداف مبانٍ كاملة لملاحقة أفراد محددين.

ودعا ترامب إلى اعتماد "نهج أكثر ليونة" وتحقيق نتائج أسرع من دون التسبب بأضرار مفرطة للمدنيين، بل واقترح السماح لسوريا بالتعامل مع حزب الله، محذرًا من أن استمرار التصعيد يضر بجهود السلام في المنطقة.

شركاء نتنياهو اليمينيون يعارضون الاتفاق

وأبدى شركاء نتنياهو من اليمين المتشدد، مثل بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معارضة علنية لبعض بنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان ومتطلبات الانسحاب، مؤكدين أن إسرائيل غير ملزمة به.

ويرى التقرير أن أي تحدٍ مستمر أو محاولات لتقويض الاتفاق - الذي يعتبره ترامب عنصرًا أساسيًا لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسعار النفط - من شأنه أن يثير استياءه ويدفعه إلى سحب دعمه.


تقييم المرشحين البدلاء

وقال ترامب إنه "على الأرجح" سيدعم نتنياهو، لكنه يحتاج أولًا إلى "رؤية من يترشح"، مشيرًا إلى منافسين محتملين مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت.

وأضاف التقرير أن وجود منافسة قوية أو مؤشرات على تراجع فرص نتنياهو قد يدفع ترامب إلى التريث أو اتخاذ موقف محايد أو دعم شخصية أخرى تتوافق بشكل أفضل مع أولوياته السياسية.

كما أن أي خطوات تؤدي إلى استمرار الحرب المرتبطة بإيران، أو تؤخر استقرار المنطقة، أو تتعارض مع بنود وقف إطلاق النار، ستتعارض مباشرة مع رغبة ترامب في تحقيق مكاسب سريعة وفوائد اقتصادية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن سعي نتنياهو، وفق تقارير إعلامية، لتحقيق نتائج أكثر حسمًا أو الدفع نحو تغييرات في النظام الإيراني خارج إطار الاتفاق يزيد من حدة التوتر بين الطرفين.


خلافات متزايدة

ولفت التقرير إلى أن الإحباطات الخاصة المنسوبة إلى ترامب - إذ قيل إنه شكك في تقدير نتنياهو للأمور خلال اتصالات بينهما - إلى جانب استمرار التباعد العلني في المواقف دون تنسيق سريع أو لقاءات مباشرة، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن ترامب شدد مرارًا على "العلاقة الجيدة" التي تجمعه بنتنياهو، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة التزام الأخير برسائله السياسية وعدم الخروج عن الخط الذي يرسمه".