كتب أنطوني شمعون في موقع The Beiruter المقال الآتي:
على مدى عقود، تشكّلت العلاقات بين لبنان وسوريا بفعل الخلافات السياسية، التدخّلات العسكرية، تباين السرديات الوطنية، واستمرار انعدام الثقة بين الشعبين. وبينما أثارت التطوّرات السياسية الأخيرة في دمشق قدرًا من التفاؤل الحذر بإمكانية فتح صفحة جديدة بين البلدين الجارّين، فإنّ تحقيق تطبيعٍ دائم يتطلّب ما هو أكثر بكثير من تبادل الزيارات الدبلوماسية أو إصدار التصريحات السياسية. فالعلاقات المستدامة ينبغي أن تُبنى على عملية مصالحة أشمل، تكون قادرة على معالجة المظالم التاريخية، وفي الوقت نفسه ترسي مبادئ للتعاون في المستقبل.
لقد انعكس هذا المنظور في تصريح حديث للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكّد أنّ الحلول بين لبنان وسوريا "ينبغي أن تنطلق من نقاط الالتقاء، لا من نقاط الاختلاف".
إنّ العبارة المذكورة تسلّط الضوء على حقيقة مفادها أنّ الدول الخارجة من فترات طويلة من التوتّر والصراع لا تستطيع ببساطة تجاهل تجاربها الماضية، لكنّها في المقابل لا تستطيع أن تبقى أسيرة الخلافات التاريخية التي من شأنها أن تحدّد مستقبلها. فنجاح التقارب يعتمد على تحديد المصالح المشتركة، إلى جانب مواجهة القضايا العالقة بصدق من خلال عملية مصالحة شاملة.
إلّا أنّ مفهوم المصالحة غالبًا ما يُساء فهمه باعتباره مجرّد اتفاق سياسي واحد أو خطوة رمزية. والحقيقة أنّها عملية طويلة الأمد يُعاد خلالها بناء الثقة تدريجيًا بعد الصراع أو سياسة الإكراه أو العداء المستمرّ. فتشمل هذه العملية أبعادًا سياسية وقانونية ومؤسّساتية ومجتمعية، تسهم جميعها في تحويل العلاقات القائمة على الخصومة إلى علاقات قائمة على التعاون. من هنا، لا بدّ من التنويه إلى أنّه لا تقتصر هذه العملية على المجتمعات داخل الدولة الواحدة، بل تمتدّ أيضًا لتشمل العلاقات بين الدول.
الدروس المستفادة من التجربة الفرنسية-الألمانية
تُعد العلاقة بين فرنسا وألمانيا من أبرز الأمثلة على التحوّلات الجذرية في العلاقات الثنائية. فاليوم، يشكّل البلدان ركيزة أساسية للتكامل السياسي والاقتصادي الأوروبي، رغم أنّهما كانا، على مدى قرون، من أشدّ خصوم القارّة الأوروبية. لقد ترسّخ هذا العداء في التاريخ الأوروبي إلى درجة أنّ الألمان أطلقوا عليه مصطلح Erbfeindschaft، أي "العداء الوراثي"، في تعبيرٍ يعكس الاعتقاد السائد آنذاك بأنّ الصراع بين البلدين كان أمرًا يكاد يكون حتميًّا.
تعود جذور هذا التنافس إلى القرن السابع عشر، خلال حرب الثلاثين عامًا (Thirty Years’ War) في عام 1618-1648. فاستنادًا إلى مفهوم Raison d’État (المصلحة العليا للدولة)، أعطى وزير الخارجية الفرنسي السابق الكاردينال ريشيليو (Cardinal Richelieu) الأولوية للمصالح الاستراتيجية لبلاده، فدعم القوى البروتستانتية في مواجهة الإمبراطورية الهابسبورغية الكاثوليكية (Catholic Habsburg Empire)؛ رغم التناقضات الدينية التي انطوت عليها هذه السياسة. واستمرّ التنافس بين باريس وبرلين عبر سلسلة من الحروب المتعاقبة، بما في ذلك الحروب النابليونية (Napoleonic Wars) في عام 1803-1815، الحرب الفرنسية-البروسية (Franco-Prussian War) في عام 1870-1871، الحرب العالمية الأولى (World War I) في عام 1914-1918، والحرب العالمية الثانية (World War II) في عام 1939-1945.
غير أنّ الدمار الهائل الذي خلّفته الحربان العالميتان غيّر بصورة جذرية حسابات الحكومتين ونهجهما تجاه بعضهما البعض. فبعد حربين عالميتين كارثيتين، أدرك القادة الفرنسيون والألمان أنّ استمرار التنافس لن يؤدّي إلّا إلى إدامة عدم الاستقرار داخل بلديهما وفي أوروبا بأسرها. ومن ثمّ، اتّجهوا إلى تعزيز التعاون عبر إجراءات تدريجية لبناء الثقة، حوّلت العدوّين السابقين إلى شريكين استراتيجيين.
لم تنشأ هذه العملية بين عشية وضحاها، بل جاءت نتيجة تضافر الإرادة السياسية مع رؤية مشتركة للمستقبل. فقد أطلق إعلان شومان (Schuman Declaration) عام 1950 مسار التعاون الاقتصادي من خلال اقتراح الإدارة المشتركة لإنتاج الفحم والصلب، ثمّ جاءت معاهدة الإليزيه (Élysée Treaty) عام 1963 لتُضفي طابعًا مؤسّساتيًا على التنسيق الثنائي. واستمرّت جهود تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي، إلى أن تُوّجت بتأسيس الاتحاد الأوروبي (European Union) بموجب معاهدة ماستريخت (Maastricht Treaty)، التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1993.
لكن ما كان لا يقلّ أهمّية عن ذلك هو السعي إلى إعادة بناء العلاقات خارج إطار المؤسّسات الحكومية. فقد استثمرت فرنسا وألمانيا بصورة كبيرة في المبادرات المجتمعية، من خلال تشجيع الشراكات البلدية (توأمة المدن والمناطق)، برامج التبادل التعليمي، والتعاون بين الشباب عبر إنشاء المكتب الفرنسي-الألماني للشباب (French-German Youth Office) عام 1963. لذا، أسهمت هذه المبادرات، مع مرور الوقت، في إعادة تشكيل التصوّرات المتبادلة لدى الرأي العام، بما جعل المصالحة ترتكز ليس فقط على الاتفاقيات الرسمية، بل أيضًا على المجتمع نفسه.
وعليه، تُظهر التجربة الفرنسية-الألمانية أنّ تحقيق مصالحة مستدامة لا يعتمد على المبادرات الحكومية وحدها، بل يتطلّب أيضًا جهودًا موازية على المستوى المجتمعي.
تعزيز المصالحة بين الدولتين اللبنانية والسورية (Interstate Reconciliation)
على الرغم من أنّ الخلفية التاريخية والسياق المعاصر اللذين يحكمان العلاقات اللبنانية-السورية يختلفان بصورة جوهرية عن نظيريهما في الحالة الفرنسية-الألمانية، فإنّ ثمّة عددًا من الدروس التي يمكن استخلاصها من تلك التجربة.
- احترام مبادئ السيادة وسلامة الأراضي وصونها:
في المقام الأوّل، يتعيّن على لبنان وسوريا أن يضمنا بصورة متبادلة احترام مبادئ السيادة، الخصوصية الوطنية، وسلامة الأراضي وصونها. فلا يمكن لأي عملية مصالحة أن تنجح ما لم يعترف الطرفان ببعضهما البعض بوصفهما دولتين مستقلّتين، تُحترم فيهما على قدم المساواة وحدة أراضيهما واستقلالية قرارهما السياسي.
وقد شكّل هذا الملف أحد أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقات اللبنانية-السورية. فمنذ نيل لبنان استقلاله عام 1943، دأبت الحكومات المتعاقبة في سوريا على التشكيك في وضع لبنان كدولة ذات سيادة، بالتوازي مع الترويج لمشاريع هيمنة إقليمية مثل "سوريا الكبرى" أو "سوريا الطبيعية". في هذا السياق، أشار وزير الخارجية والمغتربين اللبناني الأسبق، فؤاد بطرس، في مذكّراته إلى أنّ الوفد السوري اعترض حتى على مشاركة لبنان كعضو مؤسّس في جامعة الدول العربية، بحجّة أنّه ليس دولة مستقلّة. فسجّل الوفد السوري على محضر التأسيس ما يلي: "لن يمرّ وقت طويل قبل أن يطالب شعب لبنان بالانضمام إلى شقيقه الشعب السوري".
بالرغم من أنّ الموقف السوري آنذاك لم يتحقّق على أرض الواقع، فإنّه عكس رؤية سياسية تجاه لبنان استمرّت في التأثير في العلاقات الثنائية لعقود طويلة. ومع صعود حزب البعث العربي الاشتراكي، ولا سيّما خلال عهد نظام الأسد (1971-2024)، أصبحت السياسة السورية تنظر إلى لبنان بصورة متزايدة من منظور غير متكافئ.
إلّا أنّ التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادة السورية الجديدة تشير إلى احتمال تبنّي مقاربة مختلفة في السياسة الخارجية تجاه لبنان، تقوم على أساس الندّية والمساواة. فقد أكّد الرئيس أحمد الشرع مرارًا أنّ دمشق تسعى إلى إقامة علاقات مع لبنان تقوم على الاحترام الكامل لسيادته ووحدة أراضيه واستقلالية قراره وعدم التدخّل في شؤونه الداخلية. وفي 24 آب 2025، صرّح بأنّ "دمشق تريد علاقة دولة بدولة مع لبنان". تمثّل هذه التصريحات تحوّلًا مشجّعًا مقارنةً بالسياسات السابقة، إذ تعكس بداية واعدة لعلاقة صحّية تستند إلى الاعتراف المتبادل واحترام السيادة اللبنانية ومبدأ عدم التدخّل. غير أنّ أهمّيتها ستظلّ مرهونة بمدى ترجمتها إلى خطوات عملية، بما يضمن ألّا تبقى مجرّد التزامات خطابية أو تطمينات رمزية.
- مواجهة الماضي عبر الحقيقة والمساءلة:
ثانيًا، تتطلّب المصالحة المستدامة انخراطًا صادقًا مع الماضي، ولا سيّما من خلال آليات تعترف بالانتهاكات التي ارتكبها الطرفان على مدى عقود، وتوثقها كما ومعالجتها.
يُعدّ كشف الحقيقة (truth-telling) أحد الركائز الأساسية لأي مصالحة حقيقية، إذ يهدف إلى بناء فهم دقيق ومشترك للأحداث التاريخية. ومن خلال الاعتراف بمعاناة الضحايا، الإقرار بالمسؤولية حيثما كان ذلك مناسبًا، وتوثيق الانتهاكات السابقة، تسهم هذه العملية في استعادة الثقة، وفي الوقت نفسه ترسي ضمانات تحول دون تكرار انتهاكات مماثلة في المستقبل.
في هذا الإطار، لا يمكن اختزال العنف الذي طال المجتمعين اللبناني والسوري في أفعال طرف واحد أو حصره ضمن فترة زمنية محدّدة. فالانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد، والانتهاكات التي ارتكبتها جبهة النصرة (al-Nusra Front) بحقّ الجيش اللبناني والمدنيين اللبنانيين (لا سيّما في عرسال)، إضافةً إلى التدخّل العسكري لحزب الله في الحرب الأهلية السورية (2011-2024)، جميعها خلّفت آثارًا سياسية ومجتمعية عميقة على جانبي الحدود.
ومن ثمّ، ينبغي لأي عملية مصالحة ذات مصداقية أن تعترف بهذه التجارب دون تهميشها أو التغاضي الانتقائي عن الجوانب غير المريحة منها. فينبغي أن يتمّ ذلك بروح تصالحية وبنّاءة، لا بروح انتقامية، إذ تختلف المصالحة جوهريًا عن الثأر. من دون هذه العملية، يُرجّح أن تستمرّ الصدمات غير المعالجة في تشكيل المواقف والخطاب السياسي، سواء على مستوى النخب السياسية أو على مستوى القواعد الشعبية في كلا البلدين.
- إدارة الشكوك المجتمعية والخطاب العدائي:
لقد أسهمت عقود من الصراع والتدخّلات السياسية في ترسيخ الشكوك المتبادلة داخل المجتمعين اللبناني والسوري، ممّا أوجد حواجز نفسية لا يمكن تجاوزها بمجرّد إبرام اتفاقيات دبلوماسية.
ففي لبنان، لا تزال المواقف تجاه سوريا تتأثّر إلى حدّ كبير بذكريات حقبة نظام الأسد والوجود العسكري السوري الطويل في لبنان (1990-2005). وبالنسبة إلى كثير من اللبنانيين، لا تزال تلك التجارب تشكّل عنصرًا أساسيًا في فهمهم للعلاقات الثنائية، وتواصل التأثير في نظرتهم إلى دمشق حتى اليوم؛ رغم التحوّلات السياسية التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأوّل 2024. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ القيادة السورية الحالية لا تتحمّل مسؤولية العديد من سياسات وممارسات النظام السابق؛ وإن كانت الدولة السورية، من الناحية القانونية، تظلّ ملتزمة بمبدأ استمرارية الدولة في القانون الدولي.
في المقابل، لا يزال كثير من السوريين يربطون لبنان بمشاركة حزب الله في الحرب الأهلية السورية، وهي مشاركة خلّفت حالة من الاستياء لدى شرائح واسعة من المجتمع السوري، والتي تطوّرت في كثير من الأحيان إلى انقسام ذي طابع طائفي بين السنّة والشيعة. إلى جانب ذلك، فإنّ الجذور التاريخية لهيئة تحرير الشام (Hay'at Tahrir al-Sham) في الإسلام السياسي (political Islam)، بما في ذلك انخراطها السابق في الجهاد المسلّح (armed jihad) وارتباطها بتنظيم القاعدة (al-Qaeda)، أسهمت في ترسيخ حالة من الشكّ داخل لبنان، ولا سيّما لدى الأوساط غير السنّية، بشأن مدى صدقية واستدامة التحوّل الأيديولوجي الذي تعلنه القيادة السورية الحالية. والواقع أنّ هذا التحوّل ظلّ إلى حدّ كبير ضمنيًا، إذ لم يُصغ في إطار خطاب علني واضح. علاوة على ذلك، فبينما قد تكون القيادة العليا للحركة قد شهدت ما يمكن وصفه بـ "ثورة صامتة" (silent revolution)، فإنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ هذا التحوّل قد امتدّ إلى القواعد الشعبية المنتمية إلى هيئة تحرير الشام. ويتجلّى ذلك في الحوادث العنيفة المتعدّدة التي تورّط فيها أفراد يعملون ضمن المؤسّسات العسكرية والأمنية الرسمية، أو مؤيّدون أو أعضاء سابقون في هيئة تحرير الشام.
انطلاقًا من ذلك، فإنّ معالجة هذه التصوّرات بصورة فعّالة تتطلّب تفاعلًا مستدامًا يتجاوز المقاربة الرسمية القائمة على العلاقات بين الدول، ليولي الاهتمام ذاته للمشاركة المجتمعية على مستوى القواعد الشعبية، أي من خلال اعتماد مقاربة تصاعدية (bottom-up approach). فمن شأن مبادرات الحوار الهادف وبناء الثقة، سواء التي يقودها المسؤولون الرسميون أو منظّمات المجتمع المدني، أن تسهم في إعادة بناء الثقة عبر تشجيع التواصل المباشر وإتاحة الفرصة للأفراد للتفاعل مع بعضهم البعض. تكتسب هذه الجهود أهمّية خاصّة بالنسبة إلى الأجيال الشابة، التي لم تعايش شخصيًا الصراعات التي شكّلت نظرة آبائهم وأمّهاتهم، وأسهمت في ترسيخ مشاعر العداء والصدمات التي لا تزال تحملها الأجيال السابقة.
المصالحة الداخلية (Intrastate Reconciliation) بوصفها حجر الأساس لعلاقات صحّية بين الدولتين اللبنانية والسورية
على الرغم من أهمّية المصالحة بين الدول (interstate reconciliation)، فإنّ نوعًا آخر من المصالحة لا يقلّ عنها أهمّية: المصالحة الداخلية (intrastate reconciliation). ففي حقل العلاقات الدولية (international relations)، تتأثّر العلاقات بين الدول بصورة حتمية بالواقعين السياسي والاجتماعي الداخليين، نظرًا لتأثيرهما في كلّ من السكّان المحلّيين وصنّاع القرار على حدّ سواء.
لم يتمكّن لبنان ولا سوريا حتى الآن من تجاوز الانقسامات الداخلية التي لا تزال تؤثّر في عملية صنع القرار الوطني. فكلا البلدين لا يزالان يعانيان من الاستقطاب الطائفي، وهشاشة المؤسّسات، وتباين الرؤى بشأن هويّة الدولة، ونظام الحكم، وتوجّهات السياسة الخارجية. وتنعكس هذه التحدّيات الداخلية على العلاقات الثنائية، إذ إنّ الحكومات التي تواجه أزمات داخلية غير محسومة غالبًا ما تجد صعوبة في انتهاج سياسات خارجية موحّدة ومتّسقة وقابلة للاستمرار.
بالإضافة إلى ذلك، إنّ التقدم في المصالحة بين الدول (interstate reconciliation) أو في المصالحة الداخلية (intrastate reconciliation) يعزّز فرص إحراز تقدّم في الأخرى، بما يعكس العلاقة التكاملية والتعزيزية المتبادلة بينهما. فكلّما أصبح لبنان أكثر تماسكًا سياسيًا واستقرارًا وتصالحًا مع ذاته، ازدادت قدرته على صياغة مقاربة موحّدة وتعاونية تجاه سوريا، والعكس صحيح. في المقابل، إنّ استمرار التوتّرات الداخلية في أي من البلدين قد يقوّض التقدّم الدبلوماسي، إذ يمكن للصراعات السياسية والمجتمعية والأمنية الداخلية أن تمتدّ إلى الدولة المجاورة، في حين قد تُغري هذه الانقسامات وحالة عدم الاستقرار الطرف الآخر باستغلالها لخدمة مصالحه الاستراتيجية.
في الختام، إنّ بيروت ودمشق لن تتمكّنا من تجاوز أعباء تاريخهما المشترك، الذي اتّسم بعلاقات غير متكافئة وتجارب متعارضة في كثير من الأحيان، إلّا من خلال الدفع قدمًا بمساري المصالحة المترابطين، أي المصالحة بين الدول (interstate reconciliation) والمصالحة الداخلية (intrastate reconciliation). فمن خلال ذلك فقط يمكن للبلدين إرساء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل، المساواة، التعاون، والثقة المتبادلة. لذا، كما قال مؤسّس شركة فورد موتور (Ford Motor Company)، هنري فورد (Henry Ford): "الاجتماع هو البداية، البقاء معًا هو التقدّم، والعمل معًا هو النجاح".