إستهلّ اللاعب الدولي السابق صالح كركي (63 عاماً) مسيرته الكروية باكراً في الملاعب الشعبية في منطقة الشياح، عندما شاهده رئيس نادي التضامن بيروت عفيف حمدان الذي أعجب بمهاراته وضمّه إلى فريقه، قبل أن يوقع على كشوفات نادي الراسينغ في مطلع الثمانينات، حيث خاض تجربة لا تُنسى تحت إشراف المدرّب المعروف جوزف أبو مراد، إلى جانب لاعبين كبار أمثال أحمد صالح، جورج رعد، بسام همدر، طوني جريج، نهرا حبيقة، جوزف منصف، طوني عيد وغيرهم.
مع إشتداد حدةّ الحرب الأهلية وصعوبة العبور بين خطوط التماس، عاد كركي إلى بيروت الغربية مُرغماً، حيث طلبَ منه أحد مسؤولي نادي الأنصار أن يتدرّب مع الفريق على ملعب بيروت البلدي، فنالَ إعجاب المدرّب القدير عدنان الشرقي، ولكنّ إدارة النجمة نجحت في خطفه وتحوّل توقيعه من الأنصار إلى النجمة عام 1985.
يعتزّ صالح بدفاعه عن ألوان الفريق النبيذي، إذ لعب الى جانب نجوم بارزين أمثال جمال الخطيب، حسن عبود، حسن شاتيلا، زين الهاشم، حبيب كمونة، محمد حاطوم وغيرهم...

حظي كركي بمحبّة خاصة من قبل جمهور النجمــة الذي أطلق عليه لقب "كاريكا"، فبادله بالعطاء والإخلاص داخل الملعب، ولا يزالُ يذكر كيف إنتفض في ملعب الصفاء أمام الأنصار فأحرزَ هدفين، ليحوّل تأخر النجمة (1-2) إلى فوز ثمين (3-2) خلال دورة 16 آذار 1986. كما كان لكركي مشاركة ناجحة في تصفيات ونهائيات بطولة الأندية العربية في مدينتَي حمص وبغداد فارضاً نفسه نجماً مطلقاً.
يعتزّ كركي بالهدف الذي سجله مع الراسينغ في شباك دينامو بوخارست الروماني في بوخارست، وبالمباراة أمام الحكمة عام 1982 وكان يومها نجم اللقاء دون منازع.
دافعَ كركي عن ألوان المنتخب الوطني في دورة البحر المتوسط 1987 التي أقيمت في مدينة اللاذقية.
يتمنى كركي أن تعود الكؤوس لتملأ خزائن النجمة، وأن يعود الراسينغ إلى مصاف نوادي الدرجة الأولى حيث موقعه الطبيعي.
يعملُ كركي حالياً كمندوبٍ لأحد المصارف في الدوائر العقارية الرسمية.