«Wannabe» في عامها الـ30... هل تلتئم «Spice Girls»؟

4 دقائق للقراءة

تصادف اليوم الجمعة الذكرى الثلاثون لإطلاق فرقة «Spice Girls» البريطانية أغنيتها الأولى «Wannabe»، التي شكّلت الانطلاقة الصاخبة للفرقة إلى عالم الموسيقى، ورسّخت مكانتها في تاريخ البوب من خلال الترويج لشعار «قوة الفتيات»، تاركةً بصمتها في عالمَي الموضة والثقافة العالميّة. وتحوّلت الأغنية إلى نشيدٍ لجيلٍ من الشابات، علمًا أنها شُغّلت نحو 1.5 مليار مرة عبر منصّة «Spotify».

تأسّست الفرقة، المؤلَّفة من خمس شابات، عام 1994، قبل أن تطرح، في 26 حزيران 1996، أغنية «Wannabe»، المعروفة بإيقاعها الجذّاب، والتي سرعان ما تصدّرت قوائم المبيعات في بريطانيا والولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى.

وقال رئيس التحرير السابق لصحيفة «The Sun» البريطانية، دومينيك موهان، الذي كان يتابع المشهد الموسيقي البريطاني في تلك الفترة: «لم تكن «Spice Girls» مجرّد فرقة بوب عابرة. كنّ مفعمات بالحيوية، وحملن رسائل قويّة إلى حدّ كبير بشأن النسويّة وقوّة الفتيات وأهميّة أن يكون الإنسان على طبيعته». وأضاف موهان لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ أغنية «Wannabe» كانت واحدة من تلك الأغنيات التي تدرك، فور سماعها، أنها ستدخل التاريخ.

وللمناسبة، أشرف موهان على إعداد معرضٍ في لندن بعنوان «1996: بعد 30 عامًا»، يستمرّ حتى منتصف أيلول، ويتناول الفرقة وبعض إطلالاتها الشهيرة. وقد أعارت مغنية الفرقة Mel B المعرضَ البدلةَ الضيّقة المطبّعة بنقشة جلد الفهد، التي ارتدتها خلال أدائها أغنية «Wannabe» في حفل «The BRIT Awards» عام 1997، حين حصدت الأغنية جائزتَين.

وعلى خلاف فرقٍ أخرى، كان لكلّ مغنّية من فرقة «Spice Girls» أسلوبٌ خاص بها. فـ Mel B، واسمها الكامل Melanie Brown، كانت ترتدي أزياء بطبعات حيوانيّة. أمّا Victoria Adams، المعروفة حاليًّا باسم Victoria Beckham، فتميّزت بقصّة شعرٍ قصيرة وفساتين داكنة، فيما فضّلت Emma Bunton ألوان الباستيل وتسريحة الشعر المربوط على شكل خصلتَين. وكانت Mel C، واسمها Melanie Chisholm، تفضّل الملابس الرياضيّة، في حين ارتدت Geri Halliwell فستانًا قصيرًا جدًّا بألوان العلم البريطاني، مع حذاءٍ طويل، خلال أداء الفرقة في حفل «The BRIT Awards».

من جهة أخرى، اعادت الذكرى السنويّة الثلاثون للأغنية إحياء الحديث عن احتمال لمّ شمل الفرقة، رغم أنّ عضواتها الخمس لم يقدّمن عرضًا مشتركًا منذ دورة الألعاب الأولمبيّة في لندن عام 2012. لكن يُقال إنّ عضوات الفرقة حافظن على علاقتهن الوثيقة، إذ شاركت أربعٌ منهنّ في الاحتفال بعيد الميلاد الخمسين للمغنّية والممثّلة Emma Bunton، في وقتٍ سابق من هذا العام. كما أشارت نجمات غناءٍ حاليّات، في مقابلاتٍ معهنّ، إلى أنّ موسيقى الفرقة شكّلت مصدرَ تأثير بالنسبة إليهنّ.

وقال المحاضر الجامعي في الإعلام والفنون والاتصالات، جويل غراي، من جهته، لـ «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أنّ ثمّة توجّهًا لدى الناس إلى النظر إلى الماضي واعتبار «Spice Girls» مجرّد فرقة بوب خفيفة، لكنّ الفرقة كانت، في الواقع، تحمل روحًا أقرب إلى موسيقى البانك». وأضاف غراي أنّ الأسلوب الصاخب الذي اتّبعته مغنّيات الفرقة جعلهنّ أيضًا أيقونات لدى مجتمع المثليين، لأنّ «شخصيّتهن الصريحة والفخورة وفّرت منصّة لجمهور مجتمع الميم»، علمًا أنّ الفرقة شُكّلت على أيدي رجالٍ في مجال صناعة الموسيقى.

وأشار غراي إلى أنّه لا يعتقد «أننا سنشهد لمّ شملٍ دائمًا وبدوام كامل، لكن يمكنني بالتأكيد أن أراهن على أنهنّ سيقمن بشيءٍ ما مجدّدًا بصفتهنّ فرقة». وأضاف: «ما تعلّمته من «Spice Girls» هو ألا تقول أبدًا: لن يحدث ذلك».

وفيما كان أحدث عرضٍ للفرقة عام 2019، ولكن من دون Victoria Beckham، لم تعلن الفرقة حتى الآن سوى طرح قميصٍ تذكاري وإصدارٍ خاص من أغنية «Wannabe» على أسطوانة فينيل. (أ.ف.ب.)