بالصور - بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق

دقيقتان للقراءة المصدر: وكالة "فرانس برس"

بدأت مؤسسة تعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها الثلثاء، في خطوة تندرج ضمن محاولات لإعادة إحياء إرث الطائفة اليهودية التي تضاءل عدد أفرادها في سوريا، بعد الإطاحة بالنظام السابق.

وأفاد رئيس مؤسسة "موزاييك"، التي تعمل بين دمشق والولايات المتحدة وتشرف على عمليات الترميم، جوزيف جاجاتي، لوكالة "فرانس برس"، عن بدء أعمال تنظيف وتدعيم بعض القبور المتهالكة في المقبرة الواقعة على طريق مطار دمشق، والتي تضم مئات القبور، على أن تُستكمل خلال شهر تموز أعمال ترميم السور الخارجي وتركيب إنارة وكاميرات مراقبة.

وخلال جولة داخل المقبرة، عاين مراسلو وكالة "فرانس برس" عدداً من القبور القديمة، كُتبت على معظمها عبارات باللغة العبرية وعلى بعضها الآخر بالعربية.

كما قام مهندسون وعمال متعاقدون مع المؤسسة بعملية كشف ميدانية على الجدران لتحديد أعمال الترميم المطلوبة، إضافة إلى مسح عام لتحديد مواقع الإنارة والكاميرات.

وقال جاجاتي إن المقبرة "لم تتضرر جراء الحرب" في سوريا التي اندلعت عام 2011 مع بدء الاحتجاجات ضد الحكم السابق، مشيراً إلى أن آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف العام. وأضاف أن الزيارات إليها انقطعت إلى حد كبير خلال ثلاثة عقود، قبل أن تبدأ بعد إطاحة الأسد وفود من يهود سوريين مقيمين في الخارج بزيارة بلدهم لتفقد أملاكهم وأماكن العبادة وقبور أجدادهم.

ويُشار إلى أن الصراع العربي الإسرائيلي ألقى بظلاله على وجود اليهود في دول المنطقة، حيث تعرضوا في محطات تاريخية لضغوط وتمييز، لا سيما بعد حرب 1967.

وخلال حكم عائلة الأسد، تمتع اليهود بحرية ممارسة شعائرهم الدينية وعاشوا بعلاقات ودية مع جيرانهم، إلا أن حكم حافظ الأسد قيّد حركتهم داخل البلاد ومنعهم من السفر حتى عام 1992، ما أدى إلى تراجع عددهم من نحو خمسة آلاف إلى ستة أشخاص فقط، بحسب رئيس الطائفة بخور شمنطوب.

وتراجعت زيارات اليهود السوريين بشكل كبير مع اندلاع النزاع عام 2011، وأُغلقت كل الكُنُس، فيما تعرّض كنيس النبي إيليا في حي جوبر الدمشقي للنهب والدمار، بعدما كان مقصداً لليهود من أنحاء العالم.

وفي شباط 2025، أدى يهود مقيمون في دمشق وآخرون قدموا من الولايات المتحدة صلاة جماعية لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود في كنيس الإفرنج بدمشق.