تتجدد المواجهة بين فرنسا والمغرب اليوم على ملعب جيلات ستاديوم (Gillette Stadium)، في إعادة لنصف نهائي نسخة 2022، لكن هذه المرة على بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العالم 2026. وتدخل فرنسا، بطلة العالم عام 2018 ووصيفة نسخة 2022، والمرشحة الأبرز لإحراز اللقب، المباراة بثقة كبيرة، فيما يعوّل المغرب على مواصلة عروضه القوية وتكرار إنجازه التاريخي.
وفرض المنتخب الفرنسي سيطرته على مبارياته الأربع الأولى في البطولة بفضل هجومه المدجج بالنجوم، قبل أن يحقق فوزا صعباً على الباراغواي 1-0 في ثمن النهائي بركلة جزاء سجلها هدافه كيليان مبابي. كما لم يتعرض "الديوك" لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية، محققين 11 فوزاً مقابل تعادل واحد، بينها سبعة انتصارات متتالية.
ويدخل المدرب ديدييه ديشان التاريخ بقيادته مباراته الخامسة والعشرين في نهائيات كأس العالم، إلا أن سعيه لتحقيق الفوز العشرين لن يكون سهلاً، إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا الست في كأس العالم خلال هذا القرن، باستثناء ركلات الترجيح، جاءت أمام منتخبات إفريقية. في المقابل، أكد المغرب فعاليته الهجومية في ثمن النهائي بعدما تغلب على كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، بثلاثية نظيفة، مسجلاً أهدافه الثلاثة من خمس تسديدات فقط على المرمى.
ويقف "أسود الأطلس" وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب إفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيحاولون الثأر من فرنسا بعد خسارتهم أمامها في مباراتهم السادسة خلال نسخة 2022. وسيمنحهم الفوز أيضا بطاقة التأهل إلى نصف النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخ المنتخبات الإفريقية، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات.
وتعزز سلسلة المغرب الحالية، الممتدة لعشر مباريات من دون خسارة منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية، بواقع سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات، حظوظه في قلب التوقعات، رغم أن فرنسا لم تخسر في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين، إذ فازت أربع مرات وتعادلت مرتين، وكان انتصارها الرسمي الوحيد بنتيجة 2-0 في نصف نهائي مونديال قطر.
ويواصل مبابي تألقه بعدما رفع رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة، فيما لعب مايكل أوليسيه دوراً مؤثراً بمساهمته في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب الفرنسي، عبر تسجيل ثلاثة أهداف وصناعة خمسة أخرى. وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس جميعها في النسخة الحالية، ليصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة.
وفي صفوف المغرب، استعاد عز الدين أوناحي حسه التهديفي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً دام 11 مباراة في النهائيات. كما أن مبارياته الدولية الثماني التي سجل خلالها انتهت جميعها بفوز "أسود الأطلس"، وكانت آخر سبع منها مصحوبة بشباك نظيفة.
وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكل من الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري بسبب مشكلات عضلية، فيما يتسابق الجهازان الطبيان مع الزمن لتجهيزهما. ويعد صيباري، المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني قادماً من آيندهوفن الهولندي، هداف المغرب في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، بينما يشكل لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني أحد أبرز ركائز المنتخب الفرنسي.