عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع اجتماعًا على هامش قمة حلف "الناتو" في أنقرة أمس، حيث شكر الشرع ترامب على "القرار التاريخي برفع العقوبات"، مشدّدًا على أن "الشعب السوري بأكمله يشكر الرئيس ترامب"، فيما أكد ترامب أنه سيزيل سوريا من لائحة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب، معتبرًا أن الشرع "قام بعمل رائع". لاحقًا، كشف مسؤول أميركي كبير أن الإدارة أخطرت قادة الكونغرس بقرارها إلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، مشيرًا إلى أن ترامب أبلغ الشرع بأن الكونغرس سيجري الآن مراجعة لمدة 45 يومًا لجعل القرار نهائيًا. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان إن "رفع العقوبات عن سوريا سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلا جديدًا للشعب السوري".
وتحدّث ترامب بودّ عن الشرع، واصفًا إياه بأنه زعيم قوي ومحترم، وحّد بلدًا كان "في حالة فوضى حقيقية، ومفكّكًا جدًّا". وبدا أن ترامب قد تراجع بعض الشيء عن فكرة دفع سوريا إلى قتال "حزب الله"، إذ قدّم ردًّا حذرًا عندما سُئل عن اقتراحه السابق بأن تتولّى سوريا قيادة القتال ضدّ "حزب الله"، قائلا: "يمكنهم المساعدة، سنرى". وأوضحت الرئاسة السورية أن الشرع وترامب أكدا أهمية مواصلة التنسيق حيال الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي ذلك بعدما التقى الشرع في أنقرة وفدًا من أعضاء الكونغرس الأميركي، والمبعوث الأميركي الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وأوضح برّاك أن الوفد الأميركي كان مكوّنًا من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشيرًا إلى أن "هذا التواصل يؤكد الأهمية الحاسمة لسوريا بوصفها نقطة ارتكاز وسط الديناميات المعقّدة والمتسارعة في إحدى أكثر مناطق العالم تعقيدًا".
ورأى برّاك أن "الزيارات الكونغرسية من هذا المستوى تمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأميركية، وتشير إلى الزخم المتسارع نحو فصل جديد وقوي في العلاقات الأميركية - السورية، فصل يستند بثبات إلى الثقة المتبادلة، وتلاقي المصالح الاستراتيجية، والالتزام المشترك بالاستقرار الإقليمي الطويل الأمد"، معتبرًا أن "هذه اللحظة تحمل وزنًا تاريخيًا، إذ تُبرز الدور المركزي لسوريا في رسم مستقبل الشرق الأوسط".
توازيًا، التقى الشرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة "الناتو"، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، وآخر التطورات الإقليمية، بالإضافة إلى مناقشة آلية التعاون في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.