‏بيان الفدرالي عن زيارة عون لواشنطن والتدخّلات الأجنبيّة بالشأن اللبناني

دقيقتان للقراءة

ناقش الفدرالي في اجتماعه الأسبوعي زيارة الرئيس جوزيف عون المرتقبة الى واشنطن، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من المهمّ جدّا أن تشكّل هذه المحطّة نقطة تحوّل في الاشتباك مع السلاح غير الشرعي، إمّا عبر التعهّد باستعمال الجيش لنزع السلاح مع طلب المساعدة الدوليّة له؛ وإمّا عبر إنشاء منطقة حرّة خالية من السلاح، مع طلب التأييد الدولي لها. بهذه الحالة كما تلك، ضحايا الميليشيا في لبنان ينتظرون من الحكم خطوة ضدّها على الأرض، لا تزال غائبة.

من جهة ثانية، إن صحّت الأخبار عن وجود جهات إقليميّة، عربيّة وغير عربيّة، تعارض الاتفاق الإطاري الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل، فتدخّلها بالشأن اللبناني مرفوض، والمطلوب من الحكم اللبناني رفضه، وعدم الاكتراث بآراء غير اللبنانيّين. من أسباب هزيمة لبنان أمام حافظ الأسد عام ١٩٨٣ افراط الحكم آنذاك بالوقوف على خاطر الدول الإقليميّة "الشقيقة"؛ المطلوب اليوم عدم تكرار نفس المأساة. اللبنانيّون تعبوا من الحرب التي لا تنتهي مع إسرائيل، وجلّهم جاهز للسلام معها. غير اللبنانيّين ليس لهم أن يتدخّلوا بهذه المسألة أو بأي قضيّة أخرى تعنينا نحن فقط وتاليًا لا تعنيهم. كلّ من ليس لبنانيّا أجنبي لا شأن له برغبتنا بالسلام، وهو حقّ لنا.

أخيرا، توقّف الفدرالي عند الهجوم المستمرّ لوليد جنبلاط على الحكم اللبناني الذي لا يملك خبرة دوليّة بحسب جنبلاط، وجرّ لبنان الى اتفاقيّة مضرّة مع إسرائيل. بالحقيقة: الخبرة الدوليّة الوحيدة لجنبلاط هي بالربط مع الخارج ضدّ بديهيّات المصلحة اللبنانيّة، سواء كان الخارج فلسطينيًّا، أم سوريًّا، أم اسرائيليًّا، أم تركيًّا/قطريًّا، كما هو الحال اليوم. من كانت هذه "خبرته" الدوليّة فحبّذا لو لا يعطي نصائح عنها. ومن كانت علاقته في ما مضى بمنسّق الأنشطة الاسرائيليّة في لبنان أوري لبراني أعمق بكثير ممّا أقرّ به بمذكّراته، حبّذا لو لا يزايد بخصوص الموقف من إسرائيل. استطرادًا، الزعامة التي غطّت انفلاش السلاح الفلسطيني بالستّينات والسبعينات، وتحالفت معه على حساب المصلحة الوطنيّة، و ضدّ اتفّاقيّة الهدنة التي أسقطتها عمليًّا، هي آخر من يحقّ لها المزايدة بخصوص هذه الاتفاقيّة. ونختم بالتكرار: اللبنانيّون تعبوا من الحرب التي لا تنتتهي مع إسرائيل، وينشدون الحقّ الطبيعي بالعيش بسلام.