دمشق تصطاد خلايا لـ "داعش"

3 دقائق للقراءة
أحد الموقوفين في قضية خلايا "داعش" المفكّكة (سانا)

نفّذت الوحدات المختصّة في وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلة من العمليات الأمنية النوعية أسفرت عن تفكيك خلايا عدّة تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على القيادي البارز فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل. وأوضحت وزارة الداخلية أن التحقيقات أظهرت ‏أن الداغر تدرّج في مواقع قيادية داخل التنظيم، بدءًا من تولّيه ما يسمّى "قطاع الجيدور" و"المنطقة الغربية"، وصولا إلى تكليفه بما يسمّى "والي لبنان وفلسطين"، وعمله مرافقًا شخصيًا لـ "خليفة التنظيم".

وبيّنت التحقيقات تورّط الخلايا في عدد من جرائم الاغتيال والسلب التي استهدفت عددًا من الصاغة في محافظة درعا، وتصريف الذهب المسروق لتأمين التمويل اللازم للتنظيم لتغطية نشاطاته الإرهابية. وأشارت الداخلية إلى أن الموقوفين اعترفوا باغتيال عنصرين من الوزارة، إلى جانب تنفيذ محاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل أحد المدنيين، فضلا عن تورّطهم في رصد أحد الأشخاص وزوجته قبل الإقدام على تصفيتهما. بالتوازي، كشف وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن "الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا، وعقب استكمال التحقيقات، سنكشف للرأي العام هوية أفراد الخلية، وأدوارهم، وارتباطاتهم كاملة"، بعدما فُجّرت عبوتان ناسفتان في العاصمة السورية، تزامنًا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

من جهة أخرى، اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالتوافق، مشروع القرار الخاص بإعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، في خطوة تعكس دعمًا واسعًا لسوريا وجهودها في معالجة إرث البرنامج الكيماوي لنظام الأسد. وجاء اعتماد القرار، الذي قدّمته قطر بدعم دبلوماسي من سفارتها في لاهاي، برعاية 66 دولة عضوًا من مختلف المجموعات الجغرافية، وهو أكبر عدد من الدول الراعية لمشروع قرار في تاريخ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، قبل أن يحظى بتوافق جميع أعضاء المجلس التنفيذي.

ويستند القرار إلى ما أحرزته سوريا من تقدّم في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، بما في ذلك تسهيل أعمال التحقّق والتفتيش، والمشاركة في التحقيقات، وتعقّب المشتبه بهم، والبحث عن مخلّفات البرنامج الكيماوي لنظام الأسد، مع تأكيد استمرار التعاون واستكمال إجراءات التحقّق والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية. واعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن استعادة سوريا كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية محطة تاريخية تعكس استعادة مكانة سوريا الدولية. كما رحّبت دمشق بإعلان واشنطن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.