كم ينطبق ما خرج به بيان كتلة الوفاء للمقاومة من ناحية اتفاق الاطار وهو قرار "السلم" غير الشرعي وغير القانوني وغير الدستوري والمخالف للميثاق،والذي اتخذته السلطة الشرعية القانونية والدستورية بالصلاحيات المنوطة بها، على من يقف وراء البيان في ايران ولبنان من ناحية قراراته في شن الحروب داخليا وخارجيا شمالا وشرقا في سوريا وجنوبا على الحدود وامتدادا الى الدول العربية والغربية من الثمانينات مع حرب الاخوة والحلفاء في "المقاومة اللبنانية والفلسطينية" الى الاغتيالات والارتكابات والمصادرات والتهريبات والانخراط في حروب العراق وسوريا واليمن والبوسنة والهرسك والصرب والتفجيرات في الكويت والسعودية واوروبا والغزوات من 7 ايار الى مسيرات الاستفزاز على طريق المطار والمناطق ذات الخصوصية المسيحية والدرزية والسنية...حيث لم يكن هناك لا اذن ولا قانون ولا دستور ولا موافقة شرعية بالمعنيين الوطني والديني حيث لم يكن هناك حتى اي مسوّغ اخلاقي يبيح ما اقدم وما يهدد بالاقدام عليه الحزب بحق اللبنانيين بكافة طوائفهم واحزابهم وأطيافهم ودولتهم ورجالاتها.
يقول بيان كتلة الوفاء للمقاومة "ان اتفاق الاطار يلاقي معارضة وطنية عابرة للطوائف تمثل غالبية اللبنانيين، لأنه اتفاق ذل وعار، أضر إضرارا جسيما بمصالح لبنان الإستراتيجية والحيوية وجعله رهينة كاملة بيد العدو الصهيوني" لتكون معارضة الاتفاق المزعوم وطنيتها وتمثيلها "غالبية اللبنانيين" مأخذا على الحزب لا على المفاوضين الساعين الى "محو" آثار" ما جرّه حزب بيان الوفاء للمقاومة على الوطن من تدمير وقتل وتهجير واعادة احتلال،والمأخذ يكمن بان الحزب وخلافا لرأي غالبية حقيقية من اللبنانيين ومن كل الطوائف الرافض للحرب قام اخيراً بحربين لا تمت لمصالح اللبنانيين بأي صلة وهي اعلنت عن نفسها بلسان الحزب اسناداً لغزة واسناداً للجمهورية الاسلامية في ايران.حتى الذين فتح الحزب اذرعه لهم كمعترضين على البيان يصرحون وعلى رؤوس الاشهاد محمّلين مسؤولية الاحتلال وبالتالي المفاوضات واتفاق الاطار للحزب المهووس باشعال الحرائق كرمى لعيون سيّده في ايران.
فتلحّف الحزب لغطاء "المعارضة الوطنية" للاطار في خوض المفاوضات والسلم يسقط عنه نفس الغطاء الذي قفز فوقه الحزب متخطيا هواجس وتحذيرات وتنبيهات السواد الأعظم من اللبنانيين من كافة الطوائف والاطياف والاحزاب ومنهم حركة امل ورئيسها نبيه برّي، في قرارت حربه لا بل حروبه المتحكم بها من البعد البعيد...مسقطا حق الدولة السيادي والقانوني والدستوري بالحرب كما في السلم،ومدخلا البلاد في فم التنين دون ان يرف له جفن ألم على القتلى والمصابين والنازحين او يشعر بحرقة ندم على ما تسبب به من دمار وتوسّع احتلال..
وما تطرق البيان الى "مجازر وارتكابات العدو الاسرائيلي" وتوسله الدولة "الخائنة الخاضعة" وما ترّجيه المجتمع الدولي ،المتخاذل المتواطىء مع العدو،وقف "جرائم التجريف والنسف لأحياء لأحياء كاملة في القرى الجنوبية المحتلة"...الا ادانة ذاتية لكاتب البيان ومن ورائه بتهمة التخاذل عن الدفاع عن الارض والعرض والتراجع عن المقاومة والتنازل عن الحماية والردع و ما هي في المحصلة الا سقوط ل"كذبة الضغط الايراني الذي اوقف اطلاق النار والاعتداءات وشرع بتحرير الارض" عبر مذكرة التفاهم البديلة عن اتفاق الاطار..