انطوان سلمون

حقيقة "الاطار" بين سيادة الدولة و"أخبار" دولة بري

دقيقتان للقراءة

اذا صح التزام صحيفة " الاخبار" بامانة ما نقلته عن الرئيس نبيه بري، عن "فقدان اتفاق الإطار لأي تأييد وازن على الساحة الداخلية". وعن اعتقاده" ان الغالبية الساحقة من المسلمين تعارضه" وزعمه ان اتفاق الاطار لا يحظى بتأييد "أكثر من نصف المسيحيين"...واذا لم يصدر تكذيب لما نقل نكون امام مجافاة واضحة فاضحة للحقيقة وتحريف ملموس للارقام لا يجروء على ممارستها الهواة المبتدئون غير الملمّين باصول الاحصائيات وتتورع عنها حتى شركات الاحصاء التي تولّف ارقامها غب طلب المستفيدين المستثمرين.

وبما ان الرئيس بري بما نقل عنه لو صحّ،ليس خبيرا احصائيا ولا يملك شركة احصائيات ولم يقل من اين استقى روايات "التأييد الوازن"و"الغالبية الساحقة" و"الاكثر من النصف" لتعزيز وضع عصي المحور الايراني في مسار اتفاق الاطار وما قد ينجم عنه من نتائج ايجابية لصالح سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.ولان البيّنة على من ادّعى،نحيل الرئيس بري اولا الى الاحصائيات واستطلاعات الرأي العلمية الموقعة باسماء شركات لبنانية وعالمية مشهود لها بخبرتها ودقتها ومصداقيتها والتي تفضي الى ان غالبية اللبنانيين يحبذّون السلام ويرفضون الحرب وينبذون السلاح غير الشرعي ويؤيدون حصريته بيد الدولة اللبنانية وبالدخول في الاحصائيات المتقاطعة نقع على تفصيل يقول ان غالبية عظمى من الدروز والمسيحيين تقول عكس احصائية رئيس حركة امل كما ان اكثرية المستطلعين من الطائفة السنية يذهبون الى ابعد ما ذهب اليه اتفاق الاطار.

ولان الرئيس بري يلقب ب"الدولة" نحيله الى رئاسة الجمهورية المنتخبة من ثلثي منثلي الشعب اللبناني من كافة الطوائف،كما نحيله الى الوزراء في الحكومة والثنائي الشيعي منهم،الذين يعملون بوحي البيان الوزاري الحائز على ثقة الشعب وممثليه في البرلمان.وما استمرار وزراء الرئيس بري وحلفائه في الحزب على طاولة مجلس الوزراء الا تكذيب لكل تخوين واتهام ...ويكفي ان يتلفت الرئيس بري يمنة ويسارا وجنوباةشرقا وغربا ليعلم علم اليقين حقيقة وجدان اغلبية اللبنانيين مسيحيين ومسلمين في عديدها واحزابها وطوائفها واطيافها والتي ادركت ولو متاخرة نتائج خيارات المحور والذي لم يستطع الرئيس بري حتى الساعة التفلت من غلاله.