شكّل تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2010 لحظة مفصلية في ذاكرة الجيل الحالي من لاعبي المنتخب، الذين كانوا آنذاك أطفالاً ومراهقين يشاهدون “لا روخا” تعتلي عرش العالم للمرة الأولى. واليوم، وبعد 16 عاماً، يسعى هؤلاء اللاعبون إلى تكرار الإنجاز وقيادة إسبانيا نحو النجمة الثانية.
ويبقى هدف أندريس إنييستا في الدقيقة 116 من نهائي 11 تموز 2010 أمام هولندا على ملعب “سوكر سيتي” في جوهانسبرغ، إحدى أكثر اللحظات رسوخاً في تاريخ كرة القدم الإسبانية. فقد ترك ذلك الهدف والاحتفال الذي أعقبه أثراً عميقاً في جيل كامل، أصبح أفراده اليوم يمثلون المنتخب الإسباني ويحاولون السير على خطى قدوتهم.
رودري
استعاد الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 ذكرياته مع نهائي كأس العالم 2010، خلال مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قائلاً: “كان عمري 14 عاماً، وكنت في معسكر لتعلّم اللغة الإنكليزية في ولاية كونيكتيكت الأميركية. كان المكان وسط غابة، ولم تكن هناك شبكة أو إنترنت، لا شيء على الإطلاق”.
وأضاف: “كنت أتابع نتائج إسبانيا من خلال بعض الرسائل التي كان يتلقاها المشرفون. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، قلت لهم: من فضلكم، دعونا نجد وسيلة لمشاهدة المباراة. وهناك، في قلب الغابة، شاهدت إسبانيا تصبح بطلة العالم. وعندما سجل إنييستا، ركضت وحدي، ولم يفهم أحد سبب سعادتي، بينما كنت أصرخ: "هدف".
غريمالدو وبورّو
كان أليخاندرو غريمالدو في الرابعة عشرة من عمره عندما أحرزت إسبانيا لقب كأس العالم عام 2010. وقال الظهير الأيسر، في مقابلة مطلع حزيران: “كان هناك حماس لا يُصدق للمنتخب شاركناه جميعاً. كنت في المنزل الصيفي لوالديّ مع الأصدقاء والعائلة، وكنا جميعاً نشاهد المباراة. أتذكرها وكأنها حدثت بالأمس.
أما بيدرو بورّو، الذي كان يبلغ آنذاك 10 أعوام، فاستعاد أجواء تلك الليلة قائلاً: “كنت في ساحة قريتي أسبح… كانت تلك النسخة من كأس العالم، مع هدف إنييستا، رائعة، خصوصاً لناحية توحيد البلاد. سيكون رائعاً أن نعيد ذلك”.
دافيد رايا
كان حارس مرمى أرسنال دافيد رايا مراهقاً واعداً في الخامسة عشرة من عمره عندما توّجت إسبانيا بلقب كأس العالم عام 2010، وكان قائد “لا روخا” آنذاك إيكر كاسياس مثله الأعلى. وقال رايا، الذي يحلم بالسير على خطى أسطورة الحراسة الإسبانية: “عندما كنت صغيراً، كنت أتابع إيكر كاسياس. كان دائماً مرجعي، لما قدمه للمنتخب وريال مدريد منذ سن مبكرة”.
بورخا إيغليسياس
كان بورخا إيغليسياس في السابعة عشرة من عمره عندما سجّل أندريس إنييستا هدف تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2010. ولا يزال المهاجم يتطلع إلى تكرار تلك اللحظة التاريخية، إذ قال خلال مؤتمر صحافي على هامش المونديال: “لم أتخيل هذا المشهد لنفسي فقط، بل تخيلته أيضاً لكثير من زملائي، وأود أن أعيشه. لهذا نحن هنا، وآمل أن يحدث ذلك”.