على رغم انفجار الثورة الرقمية والتي اتاحت لكل فرد في اي بقعة من العالم سهولة الوصول الى اي معلومة او حقيقة كان الوصول اليها محفوف بالصعوبات والعوائق والممنوعات،ما زال في لبنان من لا يزال يعيش في عصر التعمية والكبت والفبركة واحتكار الحقيقة والسردية الواحدة،لن يكون آخرها ما رأيناه في تعاطي الممانعين واعلامهم مع جلسة اقرار قانون العفو حيث كانت الشمس طالعة والناس قاشعة ومحاولتهم اسقاط عرقلة القانون على القوات اللبنانية على ما درجوا عليه في سيرتهم "المعادية" لرأس حربة السياديين في لبنان ،في حين ان الناس قاشعة وسامعة ما سبق ان ادلى به الممانعون لا سيما نواب الثنائي وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري من رفض للتعديلات على سبيل المثال لا الحصر التي اتفق عليها في السراي الحكومي على قانون العفو...كما سجل رفضه عبر نوابه والوسطاء على الصيغة الاخيرة المقترحة للقانون التي اتفق عليها ونالت موافقة القوات اللبنانية تحت الابصار والاسماع.
لم تنفع سلسلة المواقف الواضحة من قانون العفو التي عبرت عنها القوات اللبنانية وآخرها موقف رئيسها سمير جعجع في عشاء مجلة المسيرة،لتُسكت المفترين والمفبركين والمسقطين،كما لم يجب التجاوز للصلاحيات الذي يمارسه الرئيس نبيه بري في احتكار المجلس النيابي انعقادا ورفعا للجلسات وتاخيراً واقفالا،على الالتباس المتمثل بعدم تحديد موعد مقبل قريب او بعيد لجلسة نيابية عامة يقر فيها قانون العفو العام بمعزل عن تعطيله بشرط "سحب قانون الاعدام"...وكما قال بيان الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية محمّلا المسؤولية لمستحقها المتجاوز للدستور: "من لا يحدِّد الجلسة هو نفسه الذي يضع قانون العفو في آخر قائمة بنود الجلسة التشريعية في الوقت الذي كان يجب أن تفتح الجلسة بهذا القانون"ولكن "ان ما وراء الاكمة ما وراءها" وهي ان المُتَّهِمين المفترين المفبركين المعروفين هم الرافضون المعطِّلون لقانون العفو.