تقديرات إسرائيلية: إيران تستعد لهجوم منسق على إسرائيل عبر عدة جبهات

4 دقائق للقراءة

تشير تقديرات إسرائيلية، وفق تقارير، إلى أن إيران تستعد لشن هجوم واسع ومنسق على إسرائيل عبر عدة جبهات في وقت واحد، في سيناريو يشبه هجومًا مستقبليًا على غرار هجوم 7 أكتوبر، مع تصميمه منذ البداية ليجمع مختلف مكونات المحور الإيراني.

وبحسب هذه التقديرات، تسعى إيران إلى دمج قواتها مع حزب الله في لبنان، وحركة حماس، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لها في العراق، ضمن حملة واحدة.

وكانت حماس قد شنت هجوم 7 أكتوبر من دون فتح الجبهات الأخرى في الوقت نفسه وبالتنسيق الكامل. وكانت فكرة شن حرب إقليمية واسعة ضد إسرائيل قد ظهرت قبل ذلك، إذ أظهرت وثائق داخلية لحماس صادرتها إسرائيل في قطاع غزة بعد الهجوم أن يحيى السنوار سعى إلى توسيع المواجهة وجرّ ساحات إضافية إليها.

وشددت إحدى وثائق التخطيط على ضرورة «ربط الجبهات الخارجية وإعدادها»، في إشارة إلى لبنان وسوريا وسيناء، إلى جانب الاتفاق مسبقًا على آليات الاتصال خلال فترات الهدوء والحرب.

واتضح بعد الحرب أن هذا الطموح لم يكن مدعومًا بتنسيق كامل قبل الهجوم. ووفقًا لتقديرات أميركية وإسرائيلية منشورة، لم تكن إيران وحزب الله على علم مسبق بجميع تفاصيل خطة 7 أكتوبر أو بالموعد الدقيق لتنفيذها.

وبحسب هذه التقديرات، كان السنوار يعتقد أن نجاح الهجوم الأولي سيدفع حزب الله وإيران لاحقًا إلى الانخراط في حملة أوسع. وفتح حزب الله النار من الشمال، لكنه لم يشن هجومًا واسع النطاق بالتزامن مع هجوم حماس في صباح 7 أكتوبر.


خطة إيرانية لحملة متعددة الجبهات

بحسب تقارير في وسائل إعلام عربية، تسعى طهران الآن إلى معالجة هذه الثغرة، من خلال خطة تهدف إلى تمكين عدة جبهات من العمل ضد إسرائيل في الوقت نفسه، بحيث تصبح الحملة متعددة الجبهات جزءًا من الاستراتيجية منذ البداية.

ويكتسب التغيير في قيادة حماس أهمية في هذا السياق. فخليل الحية، الذي انتُخب رئيسًا عامًا للحركة في يوليو، يُعتبر ذا علاقات جيدة مع إيران، وكان لسنوات أحد الشخصيات المركزية في الحفاظ على علاقات الحركة مع طهران.

والحية، وهو من معسكر حماس في غزة وكان قريبًا من السنوار، يعزز داخل قيادة الحركة نفوذ التيار الساعي إلى الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية الوثيقة مع إيران.

كما ظهرت مؤشرات على جهود إيرانية لإعادة بناء «محور المقاومة» وتجديد آليات التنسيق بين مختلف الجبهات.

وقال تقرير نُشر الشهر الماضي إن الجيش الإسرائيلي رصد تجدد التنسيق بين حماس وحزب الله بمساعدة إيرانية، في إطار مساعٍ لزيادة الضغط على إسرائيل في الوقت نفسه من الشمال والجنوب.

وبحسب تقدير منشور للجيش الإسرائيلي، كانت حماس وحزب الله قد بدآ بالفعل تنسيق زيادة نشاطهما خلال الأسابيع الأخيرة بمساعدة إيرانية.


اتصالات إيرانية مع حلفائها

كما أفادت تقارير حديثة بأن مسؤولين كبارًا في «فيلق القدس» أجروا محادثات مع قادة في حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية بشأن توسيع نطاق المواجهة.

وادعى ضابطان كبيران في الحرس الثوري الإيراني أنه خلال فترة سابقة من الهدوء، عقد مسؤولون كبار في «فيلق القدس» مؤتمرات عبر الهاتف مع قادة من الجبهات الثلاث، فيما عمل مستشارون إيرانيون معهم على الأرض.

وخلال الفترة نفسها، ظهرت تقارير عن جهود إيرانية لتسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة واستعادة القدرات التي تعرضت لأضرار.

وتأتي جهود إعادة البناء في وقت يتغير فيه أيضًا ميزان القوى داخل المحور. ووفقًا للتقديرات، أدت الأضرار التي لحقت بحزب الله وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا إلى زيادة أهمية الميليشيات في العراق والحوثيين في اليمن.

وفي الوقت نفسه، تم تسجيل تدريبات مشتركة، وتعززت الروابط العملياتية والشخصية، كما زاد التنسيق بشأن القرارات السياسية والعسكرية بين مكونات المحور.

ويعمل المحور الإيراني حاليًا في واقع إقليمي مختلف عن ذلك الذي كان قائمًا قبل 7 أكتوبر، مع أداء العراق واليمن دورًا أكثر مركزية.