يشهد ملف الإصلاح المالي والمصرفي في لبنان تقدمًا على المستوى التشريعي، مع استمرار البحث في القوانين المرتبطة بإعادة تنظيم القطاع المصرفي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه ملف الودائع يشكل محورًا أساسيًا في مسار الإصلاح، نظرًا لارتباطه بإعادة هيكلة القطاع المصرفي والانتظام المالي.
وفي هذا السياق، يتقدم قانون إصلاح المصارف ضمن حزمة القوانين التي تعمل السلطات على استكمالها، بالتوازي مع مشروع قانون استرداد الودائع، في إطار مسار تشريعي يهدف إلى وضع قواعد تنظيمية للقطاع المصرفي.
في السياق، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أمس، إنجاز اللجنة قانون إصلاح المصارف، مشيرًا إلى أن "العمل سيستكمل لإقرار الملحق وإعداد التقرير النهائي". مُشيرًا إلى أن "ما تبقى هو إنجاز الملحق خلال جلسة ختامية تعقد الإثنين المقبل، على أن يعدّ التقرير المتعلق بالقانون خلال الأيام المقبلة".
وأكد كنعان أن "اللجنة حرصت على ضمان حقوق المودعين، خصوصًا لناحية الربط بين قانون إصلاح المصارف وقانون استرداد الودائع والانتظام المالي".
ولفت إلى أن "اللجنة ستقوم بمبادرة لضمان عدم تأخر الحكومة في إنجاز تعديلات قانون استرداد الودائع"، مشددًا على أن "الهم الأساسي هو أن يكون المشروع مقرونًا بالتمويل بما يسمح باستعادة المودع حقوقه وثقته بدولته وبالقطاع المصرفي".
أضاف كنعان: "أن استعادة الثقة لا يمكن أن تتحقق من دون ثقة الشعب"، معتبرًا أن "هذه الثقة لا تُستعاد إلا من خلال معالجة "الفيل في الغرفة"، أي مسألة الودائع وحقوق الناس".