صواريخ موسكو تخترق حدود "الناتو"

3 دقائق للقراءة

مع زيادة أوكرانيا هجماتها ضدّ البنية التحتية في العمق الروسي، وحفاظها على تماسك قواتها على الجبهات، تكثّف روسيا استهدافاتها الإرهابية للمدنيين في أنحاء أوكرانيا عبر الصواريخ والمسيّرات، في ظلّ الشحّ الذي تعاني منه كييف على مستوى الصواريخ الاعتراضية. وبالفعل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن روسيا قصفت بلاده بواسطة 70 صاروخًا و280 طائرة مسيّرة، ليل الأربعاء - الخميس، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرات الآخرين. وأوضح سلاح الجو الأوكراني أن العاصمة كييف ومنطقة لفيف، في غرب البلاد على الحدود البولندية، كانتا الهدف الرئيسي للهجوم.

وكشفت بولندا أن صاروخًا أحدث حفرة بقطر 10 أمتار داخل أراضيها، يُرجّح أن تكون روسيا قد أطلقته خلال الهجوم على أوكرانيا. وحمّل قادة حلف "الناتو" وأوروبا الكرملين مسؤولية الانفجار، الذي وقع في أحد الحقول وهزّ سكّان قرية تارنافا كولونيا، الواقعة على بُعد 80 كيلومترًا من الحدود. وأوضح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال مؤتمر صحافي قرب الحفرة، أن شظايا الصاروخ التي جرى انتشالها تشير إلى صاروخ روسي من طراز "خي 101".

في المقابل، ادّعت روسيا أن قوّاتها قصفت ما وصفته بمنشآت عسكرية في أنحاء أوكرانيا، بالإضافة إلى ثلاث سفن شحن. وأفادت وكالة "رويترز" بأن الهجوم الروسي، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن ستة أفراد من عائلة واحدة بالقرب من مدينة كريفي ريه الأوكرانية، نُفّذ على الأرجح بصاروخ كوري شمالي، في أوّل استخدام لمثل هذا السلاح منذ نحو عام، ما يشي بوجود مخزون جديد من الأسلحة يُمكن لموسكو الاعتماد عليه. وأكد زيلينسكي لاحقًا أن الصاروخ الذي قتل أفراد العائلة كانت بيونغ يانغ قد زوّدت موسكو به.

توازيًا، واصلت أوكرانيا حملتها ضدّ البنية التحتية الروسية و"أسطول الشبح" الروسي، إذ استهدفت منشأتين تابعتين لـ "وايلدبيريز"، أكبر شركة روسية للتجارة الإلكترونية. وكشف الجيش الأوكراني أنه هاجم أربع ناقلات روسية في البحر الأسود وبحر آزوف، لافتًا إلى أنه قصف 205 ناقلات، 130 في بحر آزوف و75 في البحر الأسود، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض لمّ شمل خمسة أطفال أوكرانيين وروس بعائلاتهم، ضمن جهود تقودها السيّدة الأولى ميلانيا ترامب، والتي أسفرت عن جمع شمل خمس مجموعات من الأطفال، من بينهم حوالى 30 طفلًا أوكرانيًا، منذ أن أطلقت ميلانيا هذه المبادرة في تشرين الأوّل 2025.