تفجيرات إسرائيلية كادت تغيّر معالم قلعة الشقيف... حفَر عملاقة وأضرار امتدت إلى قرى مرجعيون

دقيقتان للقراءة

خاص - نداء الوطن


نفّذ الجيش الإسرائيلي ليلًا واحدة من أعنف عمليات التفجير التي شهدتها منطقة قلعة الشقيف منذ سنوات، مستهدفًا محيط القلعة من جهتيها الشمالية والجنوبية، إضافة إلى أطراف بلدة أرنون، في سلسلة انفجارات هزّت المنطقة بأكملها، وسمعت أصداؤها في مختلف قرى مرجعيون، فيما تسببت موجاتها الارتدادية بحالة من الهلع بين الأهالي، الذين ظنّ بعضهم في اللحظات الأولى أنهم أمام هزة أرضية.

وبحسب المعطيات الميدانية، عمد الجيش الإسرائيلي إلى تفجير أنفاق ومنشآت تحت الأرض في ستة مواقع متفرقة حول القلعة، ما أدى إلى تشكّل أكثر من خمس حفَر عملاقة وظهور شقوق وانهيارات واضحة في الجبل، الأمر الذي كاد يغيّر بصورة ملحوظة معالم التلة التاريخية التي تحتضن قلعة الشقيف، ولا سيما على جهتيها الشمالية والجنوبية.

ولم تقتصر آثار الانفجارات على محيط القلعة، بل امتدت إلى قرى مرجعيون، حيث تسببت الموجات الارتدادية بتحطيم زجاج عدد من المنازل وإحداث تصدعات متفاوتة، فيما أظهرت الصور الميدانية حجم الدمار والحفَر الهائلة التي خلّفتها التفجيرات، في مؤشر إلى القوة التدميرية الكبيرة للمواد المتفجرة المستخدمة.

وصباح اليوم، باشرت البلديات أعمال إزالة الأتربة والركام الذي خلّفته الانفجارات، ولا سيما في بلدة دير ميماس، حيث غطّت الأحياء السكنية طبقات كثيفة من الغبار والأوساخ الناتجة عن شدة التفجيرات.

ويطرح ما جرى مجددًا علامات استفهام حول مصير أحد أبرز المعالم التاريخية والأثرية في جنوب لبنان، إذ يرى أبناء المنطقة أن ما أصاب محيط قلعة الشقيف كان يمكن تجنّبه لو مارست الدولة دورها الكامل في حماية المواقع التراثية ومنعت تحويلها إلى ساحات صراع أو استخدامها لأغراض عسكرية. ويأمل الأهالي، مع العهد الجديد برئاسة العماد جوزاف عون، أن تستعيد الدولة حضورها الفعلي في الجنوب، بما يضمن حماية المواطنين وصون الإرث التاريخي والثقافي الذي يشكّل جزءًا من هوية لبنان الوطنية.