ذكرت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران، في إطار مساعٍ لزيادة عزلها اقتصادياً، في ظل اعتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحصار البحري في مضيق هرمز بلغ حدوده القصوى.
وأفادت الصحيفة بأن ترامب بحث هذه الخطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب عدد من الخيارات "الحركية وغير الحركية"، خلال اجتماعهما في واشنطن الثلاثاء الماضي.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "ماذا لو فرضتم حصاراً برياً؟ لنفترض أن إيران لم تعد قادرة على إدخال أي شيء إلى أراضيها أو إخراج أي شيء منها"، مضيفاً: "عندها يمكن أن يحدث أي شيء".
وأضاف المسؤول أن إسرائيل "لا تحمي حياتها فقط، بل تحمي أيضاً حياة الأميركيين"، معتبراً أن الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة ضد إيران كانت "معركة الحضارة ضد الهمجية".
وتابع: "لقد استأصلنا ذلك الورم السرطاني، لأنه لو لم نفعل لكنا قد متنا، ولم يكن لدينا خيار. لكن هذا لا يعني أننا لسنا مضطرين إلى مواصلة إحباط محاولات العودة. نحن نقوم بذلك وقادرون عليه، لكنه لا يزال يمثل تحدياً".
وأشارت الصحيفة إلى أن فرض حصار بري على إيران سيتطلب تعاون الدول المجاورة لها، وهي العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأرمينيا وأذربيجان، والتي قد تواجه جميعها ردوداً انتقامية من طهران في حال مشاركتها في تنفيذ هذه الخطة.
وأضافت أن نجاح الخطة يتطلب إقناع هذه الدول بفرض قيود على حركة البضائع المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها.
ويأتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه إيران إلى إعادة تسليح نفسها عقب العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها في وقت سابق من العام، بما في ذلك طلبها مؤخراً الحصول على منظومات صواريخ صينية محمولة على الكتف.
ونقلت "ذا تلغراف" عن الجنرال الأميركي المتقاعد شون ماكفارلاند، وهو برتبة فريق، قوله إن فرض حصار بري على إيران سيكون ذا أهمية كبيرة، رغم وصفه المهمة بأنها "شبه مستحيلة".
وقال ماكفارلاند: "إذا سُلبت إيران قدرتها على التجارة، فإنها ستُعزل اقتصادياً، وهذه هي الطريقة لإجبارها على الركوع".
وأضاف: "النهج الاقتصادي هو الأكثر فاعلية، لكنه يحتاج إلى عناصر عسكرية. فإيران ترتبط بحدود برية مع عدد كبير من الدول، والعراق حليف وثيق لها، ما يجعل من الصعب جداً منع وصول أي دعم إليها".
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الخطة المتداولة قد تكون مجرد خدعة لصرف الأنظار عن الخطط العسكرية الفعلية للولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تواجه فيه إيران نقصاً في الإمدادات.