جورج أنيس خاطر

في القانون

دقيقتان للقراءة

في القانون، إذا حمل مواطن سلاحًا، كمسدس أو بندقية صيد، من دون ترخيص، يُحجز السلاح ويُوقَف صاحبه. وعلى هذا الأساس، تكون السلطة متقاعسة أو متواطئة مع "حزب الله"، الذي يخالف القانون بإنشاء جيش منظّم وتسميته "مقاومة"، ويملك أسلحة حربية أكثر عددًا وأفضل نوعًا من تلك التي يتسلّح بها الجيش اللبناني. وقد استخدم سلاحه في شوارع بيروت لقتل عائلاتها، واعتبر ذلك يومًا مجيدًا.

وعلى مدى أربعة عقود، ظل "الحزب" يفرض سلطته على مؤسسات الدولة، ويتصرّف كأنه فئة مميزة عن سائر الطوائف، من خلال التسلّح وإدخال عناصر من "الحرس الثوري" وقادة من إيران، واستعمال السلاح من أجل وهم أو كذبة اسمها "تحرير القدس وزوال إسرائيل".

المهم هو السؤال التالي: ماذا تنتظر السلطة كي تطبّق قانون منع حيازة الأسلحة واستعمالها في حروب عبثية تسفر عنها نتائج كارثية على الأمن والبلد؟ وماذا يعني هذا التقاعس عن محاسبة "الحزب الإيراني"، الذي لا يحترم السلطة الشرعية، ويتجاوز حدود الأخلاق بالتهجّم الوقح على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويهدّد بالفتنة والحرب الأهلية؟

وإذا كان الخيار بين القبول باستمرارهم في ممارساتهم المخالفة للقانون والأخلاق وكل المواثيق والأعراف الإنسانية، وبين محاسبتهم، فعلى السلطة أن تباشر الإجراءات القضائية لمحاسبتهم على التسبّب في مقتل أربعة آلاف لبناني بريء إكرامًا لإيران، باعتراف الإيراني قاليباف، فضلًا عن ضحايا أجهزة "البيجر"، وأكثر من عشرة آلاف جريح، وأكثر من مليون ونصف مليون نازح دمّرت إسرائيل بيوتهم، فباتوا ينامون في الخيم والشوارع.

وإذا لم تحاكم السلطة الذين تسبّبوا بكل هذه الخسائر من أجل إسناد غزة وخدمة إيران، تكون مثل الحارس الذي لم يقم بواجبه الضميري، فخان الأمانة وحمى الذين باعوا ولاءهم وخانوا الوطن وشعبه.