"المال" تنجز نهائيًا قانون إصلاح المصارف

4 دقائق للقراءة
تمّ تأكيد استثناء موضوع ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر لحين إقرار قانون استرداد الودائع

أنجزت لجنة المال والموازنة خلال جلسة عقدتها أمس برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وحضور وزير المال ياسين جابر، نهائياً إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها. 

حضر الجلسة النواب: علي فياض، آلان عون، علي حسن خليل، راجي السعد، حسن فضل الله، فريد البستاني، غادة أيوب، جميل السيد، جان طالوزيان، سيزار أبي خليل، أمين شري، مارك ضو، ياسين ياسين، حليمة قعقور، قاسم هاشم، غازي زعيتر، رازي الحاج، ميشال الدويهي، إبراهيم منيمنة، محمد خواجة.

كما حضر نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، ومفوّض قصر العدل في نقابة محامي بيروت إيلي الحشاش، ومستشار وزير المال سمير حمود.

وقال كنعان بعد الجلسة: "بعد إنجاز إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها، سأضع تقريري في هذا الخصوص خلال 48 ساعة. وبجلسة اليوم، تمّ إقرار الملحق وتأكيد استثناء موضوع ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وأُعطي المودع، في هذا المشروع، الحماية اللازمة إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، لأن هناك الجهد الأساسي بتوزيع الأعباء على الدولة ومصرف لبنان والمصارف، لتكون لنا بداية جدّية وعادلة لمعالجة مسألة الودائع التي قلنا، ونكرر، إنها الوحيدة التي تعيد الثقة، لا الرضا الدولي وصندوق النقد فقط، بل الثقة الفعلية، وهي ثقة المودع والمستثمر بالقطاع المصرفي الذي نحن بصدد إصلاحه من خلال هذا القانون".

وأضاف: "من يسأل لماذا اليوم، نذكّر بأن القانون أُقر في لجنة المال في تموز 2025، وفي المجلس النيابي في آب 2025. وأعادت الحكومة إرسال التعديلات عليه ثلاث مرات، آخرها في حزيران الماضي، وبالتالي فالتأخير ليس من لجنة المال ولا من المجلس النيابي، بل بسبب المدّ والجزر على بعض المواد والحروف، وهي مسألة «مش حرزانة» بنظري، لأن المواد الموجودة في القانون الذي أُقر في آب 2025 كافية بنسبة ٩٠٪؜ إلا لمن يريد المماطلة بانتظار ضوء اخضر سياسي، وهي تحقق الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد وسواه".

وتابع: "مصرف لبنان اقترح علينا أن تكون المادة الثالثة، التي تتحدث عن أهداف هذا القانون، موضوعة تحت سقف قانون النقد والتسليف، وهي مسألة طبيعية، فإن لم تكن تحت سقف قانون النقد والتسليف، فتحت أي سقف نضعها؟ وبالتالي، فالموضوع انتظامي، ولا علاقة له بالهيئة المصرفية العليا التي أُعطيت صلاحيات مطلقة، من التعيين وطلب التقييم والبتّ بالتقارير وتعيين المدير المؤقت، وتقبل بالمقيّم أو لا تقبل، وهي التي تشطب أو لا تشطب، وهي التي تصلح أو لا تصلح. وبالتالي، «ما نغش الناس»، ومن يريد البحث عن إثارة لتبرير المماطلة، فليوجدها بعيداً من تعبنا وجهدنا، وتعب كل من عمل للوصول إلى هذه النتيجة".


زيادة الغرامات 

وتابع كنعان: "أقرّينا اليوم زيادة الغرامات على من لا يصرّح بنقل الأموال عبر الحدود والمرافق، وباتت نسبة 10% من المبلغ بعدما كانت 10 ملايين ليرة، و20% من المبلغ في حال التكرار. وهو ما يشدد العقوبة ويخفف من اقتصاد الكاش وتبييض الأموال". ولفت كنعان إلى "إعطاء مهلة خمس سنوات للأجنبي الذي اشترى عقاراً واستوفى الشروط القانونية، ولم تكن له الفرصة الكافية لإتمام مشروعه، بسبب الحرب والكورونا واللاإستقرار"

وأكد كنعان أن "قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع هو القانون الأساسي الذي تتوزع فيه الأعباء، والسؤال يوجّه إلى مؤيدي خطط حكومتي حسان دياب ونجيب ميقاتي عن أسباب التأخير. فإلى اليوم لم يأتِ قانون استرداد الودائع، ويا ليتهم حوّلوه كما يجب، مش سمك بالبحر لأن تمويله غير مؤمّن".وناشد الحكومة أن تكون التعديلات التي تعمل عليها عادلة للناس، وبإمكانات للتمويل الفعلي.