أعلنت "لجنة حماية الصحافيين"، ومقرّها في نيويورك، أنها ستكرّم الصحافية المصوّرة في "وكالة الصحافة الفرنسية" كريستينا عاصي ضمن "جوائز حرية الصحافة الدولية"، بعدما بُترت ساقها اليمنى إثر ضربة إسرائيلية في 13 تشرين الأول 2023، أثناء تغطيتها النزاع في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل. وقد أُصيب يومها ستة صحافيين، بينهم عاصي وديلان كولينز من "وكالة الصحافة الفرنسية"، وقُتل مصوّر وكالة "رويترز" عصام عبدالله.
ونجمت الضربة عن قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية، بحسب تحقيق معمّق أجرته "وكالة الصحافة الفرنسية". كما خلصت تحقيقات أجرتها وكالة "رويترز"، و "لجنة حماية الصحافيين"، و "هيومن رايتس ووتش"، و "منظمة العفو الدولية"، و "مراسلون بلا حدود"، إلى نتائج مماثلة.
وفي بيان أعلنت فيه أسماء المكرّمين، قبل المراسم المقرّرة في 19 تشرين الثاني 2026 في نيويورك، قالت "لجنة حماية الصحافيين": "رغم أنّ هذا الهجوم هو الأكثر توثيقًا بين الهجمات الإسرائيلية على صحافيين، لم يُحاسب أحد عليه بعد مرور نحو ثلاث سنوات". وأضافت أنّ عاصي واصلت، منذ الهجوم، المطالبة بالعدالة لمقتل عبدالله والدفاع عن سلامة الصحافيين، كما دعمت برنامجًا لإعادة تأهيل أشخاص تعرّضوا لإصابات غيّرت حياتهم على نحو مماثل.
وإلى جانب عاصي، سيشمل التكريم الصحافي المجري سابولتس بانيي، الذي حقّق في ملفات رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، والصحافية الكولومبية ستيفاني رودريغيز، التي أوقفها عناصر من سلطات الهجرة الأميركية أثناء عملها في آذار الماضي. كما سيُكرّم ساي زاو ثايك، المصوّر الصحافي في وسيلة الإعلام المستقلة "ميانمار ناو"، الذي أُوقف عام 2023 أثناء تغطيته تداعيات الإعصار موكا. وسيحصل الصحافي السلفادوري كارلوس دادا، أحد مؤسسي "إل فارو"، أول صحيفة رقمية في أميركا الوسطى، على "جائزة غوين إيفيل لحرية الصحافة" لعام 2026. (أ.ف.ب.)