من ضربات كردستان إيران إلى أحمدي نجاد.. تفاصيل خطة إسرائيلية لم تُنفذ بالكامل

3 دقائق للقراءة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس جهاز الموساد الجديد رومان غوفمان أقال اثنين من كبار مسؤولي الجهاز، كانا من بين المسؤولين عن إعداد خطة عملياتية لم تنجح بهدف إسقاط النظام الإيراني.

وبحسب التقرير، كان أحد المسؤولين يشغل منذ كانون الأول منصب رئيس مديرية الاستخبارات في الموساد، فيما كان الآخر يرأس قسم إيران في الجهاز. وأشارت القناة إلى أن المسؤولين كانا من مهندسي خطة مكتوبة هدفت إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية عبر الاستعانة بالأقليات داخل إيران وتشجيع احتجاجات جماهيرية واسعة.

وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش الخطة أثناء محاولته إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن حرب ضد إيران في شباط.

ونقلت القناة عن مصادر أمنية أن خلافات وقعت بين غوفمان والمسؤولين منذ بداية عمله، لكنها أوضحت أن مغادرتهما تمت باتفاق متبادل ضمن عملية إعادة تنظيم أوسع للموساد، مع توقع بقائهما في الجهاز ضمن أدوار أخرى.

ووفق التقرير، تضمنت الخطة الإسرائيلية استهداف مواقع للحرس الثوري الإيراني قرب الحدود مع العراق في كردستان الإيرانية، بهدف فتح الطريق أمام مقاتلين أكراد للعبور إلى داخل إيران والتقدم نحو مدن كردية في شمال غربي البلاد.

وكان الموساد يعتقد، بحسب التقرير، أن آلاف الشبان الأكراد سينضمون إلى المقاتلين، ما قد يحول العملية إلى حركة جماهيرية تصل إلى طهران، بالتزامن مع احتجاجات واسعة تضم ملايين المتظاهرين بهدف إسقاط النظام.

وأشار التقرير إلى أن التحرك الكردي كان عنصرًا أساسيًا في الخطة، التي تضمنت أيضًا تصورًا لتنصيب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد قائدًا للبلاد.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت الشهر الماضي أن إسرائيل عملت لسنوات على تجنيد أحمدي نجاد، في حملة شملت لقاءً مع رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع على هامش مؤتمر أكاديمي في المجر، فيما نفى مكتب أحمدي نجاد صحة هذه الرواية.

وأضاف التقرير أنه في بداية الحرب، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات واسعة ضد مواقع أمنية إيرانية، شملت مسؤولين في النظام، وقواعد عسكرية، ومنظومات صاروخية، ومراكز للشرطة، ومواقع لقوات الباسيج في شمال غربي إيران، بهدف تسهيل تحرك الأكراد، إلا أن تسريبات إعلامية وضغوطًا تركية وتحفظات لدى الأكراد دفعت واشنطن إلى التخلي عن الخطة.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أميركيين، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية ووزير الخارجية، وصفوا لاحقًا توقعات نتنياهو بشأن تغيير النظام الإيراني بأنها "سخيفة" و"هراء"، رغم أن ترامب وعددًا من مستشاريه كانوا مقتنعين بإمكانية إسقاط القيادة الإيرانية وتدمير ترسانتها العسكرية، وفق تقرير لـ"نيويورك تايمز" في نيسان.