علمت "نداء الوطن" من مصادر مطلعة على كواليس الملف الأمني الليبي، أن عملية تحرير الرهينة والطيار الأميركي كيفن رايدوت مثّلت نقطة تحول بارزة في قدرات أجهزة شرق ليبيا الاستخباراتية والميدانية، بعدما تولّى الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة، الإشراف المباشر والتخطيط الكامل للعملية.
وكشفت المصادر أن اختراق الشبكة المعقدة التي احتجزت رايدوت لم يأتِ بمحض المصادفة، بل كان ثمرة تعقّب استخباراتي مضنٍ أدارته قيادة بنغازي، متتبعةً مسار الخاطفين عبر ثلاث دول؛ بدءاً من نقطة الاختطاف في النيجر، مروراً بالعمق المالي ومناطق سيطرة الجماعات المسلحة، وصولاً إلى بنغازي.
ووفق المعطيات الخاصة بـ"نداء الوطن"، أدار الفريق حفتر غرفة العمليات المعنية بساعة الصفر وتفاصيل الإنزال والإجلاء بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، لينقل الرهينة المحرر جوّاً إلى بنغازي تمهيداً لتسليمه للجانب الأميركي.
تأتي هذه العملية لترسّخ واقعاً جيوسياسياً جديداً في منطقة الساحل والصحراء، مفاده أن بنغازي باتت تمتلك ذراعاً أمنية طويلة وشبكة اتصالات قادرة على المناورة والاختراق خارج حدودها، مما يمنحها ورقة استراتيجية ثقيلة في رسم معادلات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب مع واشنطن.