بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي أمس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأكد بوتين دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مجدّدًا رفض روسيا الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات التي تمسّ سيادة سوريا. كما تناول الاتصال مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التواصل بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وفقًا لوكالة "سانا"، بينما ذكر الكرملين أن الرئيسين ناقشا توطيد الحوار السياسي والتعاون في التجارة ومجالات أخرى، مشيرًا إلى أنهما أكدا أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة في 9 آب، والهادفة إلى تحديد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم.
وبعدما أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي انتهاء مهمّة قوّاته وحلّها الثلثاء، في خطوة لافتة ضمن خطة الاندماج التي اتفق عليها مع دمشق هذا العام، رحّب حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، أمس، بحلّ "قسد" باعتباره خطوة مهمّة نحو تعزيز الوحدة الداخلية في سوريا. ورحّبت السعودية باندماج "قسد" في مؤسّسات الدولة السورية، مشيرة إلى أن ذلك يحقّق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها. وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشرع وعبدي على هذه "الخطوة الحاسمة" في مسار الاندماج السلمي لـ "قسد" ضمن الدولة السورية، لافتًا إلى أن باريس أدّت دورًا فاعلًا في مواكبة هذا المسار، وستُتابع باهتمام تنفيذ ما تمّ التوصّل إليه.
في هذا السياق، كشفت مجلة "المجلة" بنود الاتفاق بين دمشق وعبدي، وبينها تعيين الشرع عبدي مستشارًا رئاسيًا، وإلهام أحمد نائبة في البرلمان. وأوضحت أنه جرى التداول في أن تتضمّن صلاحيات عبدي ملف المكوّنات أو الكرد، على أن تحدّد الصيغة النهائية بمرسوم رئاسي، كما جرى التداول في أن تتولّى أحمد ملفًا يتعلّق بصياغة الدستور أو لجنة الشؤون الخارجية، على أن تصدر الصيغة النهائية لاحقًا. وأفادت "المجلة" بأنه جرى الاتفاق أيضًا على ضمّ "وحدات حماية المرأة" إلى قوّات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، على أن تكون ضمن القوّات المعنية بمحاربة الإرهاب وتنتشر في شمال شرق سوريا، فيما تعهّدت دمشق ببحث اندماج عناصر من "وحدات حماية المرأة" في قوّات الجيش في مرحلة لاحقة.
وأكدت "المجلة" أنه جرى الاتفاق على استكمال دمج عناصر "قسد" في أربعة ألوية ضمن الجيش السوري. كما جرى الاتفاق على نشر وحدات كردية على الحدود، فضلًا عن صدور قرار سوري رسمي باعتبار اللغة الكردية لغة رسمية، وتدريس المواد النظرية، مثل التاريخ والجغرافيا وغيرها، باللغة الكردية في المدارس. كما اتُّفق على قيام عبدي وأحمد بزيارة إلى تركيا للقاء زعيم "حزب العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان. ومن شأن الخطوة، وفقًا لـ "المجلة"، أن تُسهم في مسار خروجه من السجن والحصول على دعمه لعملية الاندماج. وستدرس تركيا إزالة اسم عبدي من لائحة الإرهاب، على غرار الخطوة التي اتخذتها سابقًا بإزالة اسم سمير أوسو (سبان حمو) من "اللائحة السوداء".