من اليونان إلى إيطاليا..
هل يغيّر البعوض خريطة الأمراض في أوروبا؟

دقيقتان للقراءة
في اليونان : 75 إصابة جديدة في أسبوع

لم يعد فيروس غرب النيل في اليونان مجرد إصابات موسمية متفرقة، بعدما سجلت البلاد 232 إصابة و19 وفاة منذ بداية العام الحالي، بينها 75 إصابة جديدة خلال أسبوع واحد. أرقام تطرح تساؤلات حول مدى تأثير الظروف المناخية والبيئية وقدرة برامج المكافحة على احتواء الفيروس قبل اتساع رقعة انتشاره.

وأعلنت السلطات الصحية اليونانية تسجيل 75 إصابة جديدة بفيروس غرب النيل خلال الأسبوع الماضي، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ بداية العام إلى 232 حالة. وبحسب أحدث بيانات المنظمة الوطنية للصحة العامة اليونانية، ظهرت لدى 165 مصابًا أعراض مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، من بينها التهاب الدماغ والتهاب السحايا والشلل، في حين كانت الأعراض خفيفة أو غائبة لدى 67 مصابًا.

أما الوفيات، فقد بلغت 19 حالة منذ بداية العام، وجميع المتوفين كانوا من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، ما يعكس المخاطر الأكبر التي يفرضها الفيروس على الفئات العمرية المتقدمة.

اللافت أن ما يحدث في اليونان يأتي ضمن مشهد أوروبي أوسع. فقد سجلت دول أخرى إصابات بفيروس غرب النيل، من بينها إيطاليا وإسبانيا ورومانيا وفرنسا ومقدونيا الشمالية وصربيا وهولندا وألمانيا والنمسا وألبانيا وكوسوفو وتتصدر إيطاليا واليونان قائمة الدول الأكثر تسجيلًا للحالات في أوروبا، بينما رُصد انتقال للفيروس في عشرات المناطق الأوروبية فالبعوض، باعتباره الناقل الأساسي للفيروس، يتأثر بدرجات الحرارة والرطوبة وتوافر المياه والظروف البيئية..

ووفق منظمة الصحة العالمية، ينتقل فيروس غرب النيل إلى الإنسان بشكل رئيسي من خلال لدغات البعوض المصاب. ولا تظهر أعراض على معظم المصابين، لكن بعض الحالات يمكن أن تتطور إلى أمراض عصبية شديدة قد تهدد الحياة. كما أن ارتفاع درجات الحرارة ليس تفصيلًا ثانويًا في قصة فيروس غرب النيل. فالبعوض، باعتباره الناقل الأساسي للفيروس، يتأثر بدرجات الحرارة والرطوبة وتوافر المياه والظروف البيئية.