جورج نعمة متألّقاً في "أرز تنّورين"

دقيقتان للقراءة
(تصوير جورج بو عبدو)

نجح الفنان جورج نعمة في انجاز ما عجزت عنه السياسة اذ جمع تحت سماء تنورين وفي أمسية واحدة الأقطاب السياسية المسيحية اللبنانية المتنافرة والتي توافد أفرادها الى "محمية أرز تنورين" لحضور أمسية غنائية راقية ومميزة. تجاوز عدد الحضور الثلاثة آلاف وقدّم نعمة مزيجاً من الاغاني الفولكلورية بين قديم وجديد فاشتعل المسرح حبوراً وتطايرت ألسنة النيران التي أشعلت في الأرجاء لاضفاء لمسة سحرية على المكان وإشاعة الدفء فيه.

وبالامسية تلك عادت تنورين الى لائحة المهرجانات بعدما قرّرت "لجنة وقف سيدة الانتقال" بالتعاون مع بلدية تنورين وابنائها ايقاف تغييبها المستمر لاسباب مختلفة معظمها سياسي، وكان لافتاً حضور التنوريين المقيمين والمغتربين على سواء بأعدادٍ كبيرة بالاضافة الى الذين قدموا خصيصاً من بيروت للاستماع الى نعمة، فبدوا لوهلةٍ مجتمعاً منسجماً متآلفاً يتمايل على الأنغام نفسها.

أحيا نعمة ذكرى العمالقة وتاريخهم الفني الكبير من فيروز الى وديع الصافي الى جوليا بطرس وزياد الرحباني، وفهد بلان، وغسان صليبا وغيرهم، فغنى "ع هدير البوسطة"، و"هيلا يا واسع" و"عندك بحرية يا ريس" و"عايشة وحدا بلاك"، و"يا حلوة شعرك داري" و"يا قصص عم تكتب اسامينا" وغيرها من روائع الفن اللبناني الأصيل بالاضافة الى اغانٍ خاصة مثل "يا دافيدا" و"متلك ما في"، وبدا شديد التفاعل مع جمهوره الذي عرف تماماً كيف يرضيه.



الأب بيار طانيوس خادم رعية سيدة الانتقال تنورين الفوقا ورئيس لجنة وقفها الذي نظّم مع الرعية أمسية "سهرة أرز" مع جورج نعمة أعلن لـ"نداء الوطن" أن ريع الحفلة يعود لاستكمال ما تبقى من اعمال ترميمية لكنيسة سيدة الانتقال والصالات التابعة لها وتحضيراً ليوبيلها المئوي بعيد السيدة في 15 آب 2020، علماً أن البطريرك المكرم الياس الحويك دشن الكنيسة في العام 1920. وأكد طانيوس أنّ "الفنّ من أهم الوسائل لتقريب وجهات النظر ودفن الاحقاد متمنياً أن "يتكاتف أهل تنورين لبناء مستقبل أفضل والمساهمة بنهوض البلاد اقتصادياً واجتماعياً لمواجهة الاخطار الكثيرة التي تحدق بوطننا الحبيب".