أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد أن الكلام والمواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارته الأخيرة إلى اليونان تُعدّ "موقفاً ممتازاً بالاتجاه الصحيح"، مشدداً في الوقت عينه على أن لبنان لم يعد يملك ترف الوقت وأن هذه المواقف تبقى بلا قيمة فعلية ما لم تقترن بالخطوات التنفيذية الحازمة.
ورأى مراد أن أي حديث عن إنهاء حالة العداء مع إسرائيل أو حماية لبنان يتطلب التوقف عن الدوران حول المشكلة ومواجهة أصل البلاء، مطالباً بإنهاء كامل وشامل لسلاح ميليشيا "حزب الله" الإيرانية وحصر القرار العسكري والأمني بيد المؤسسات الشرعية والدستورية وحدها.
واعتبر أن مواصلة الحديث عن بناء الدولة أو التفاوض من موقع القوة يُعدّ ضرباً من التضليل في ظل وجود تنظيم مسلح إرهابي خارج عن القانون والسيادة، يضرب بعرض الحائط خطاب القسم والتعهدات الرئاسية، ويتنكر جهاراً لقرارات الحكومة وللمقررات الدولية وعلى رأسها القرارات (1559، 1680، و1701).
وطالب مراد رئيس الجمهورية والقوى السياسية بالتحلي بالشجاعة السياسية اللازمة، عبر الانخراط الفعلي في خيار السلام والتطبيع والاستقرار، وإقامة علاقات طبيعية وفق مصلحة لبنان العليا وسيادته، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الصديقة لتأمين شبكة أمان واستقرار حقيقية للوطن.
كما أكد أن النظام المركزي الشمولي أثبت فشله الذريع وأوصل اللبنانيين إلى الانهيار الكامل والحروب المتلاحقة، مشدداً على أن الحل النهائي والمستدام يكمن في الانتقال الفوري إلى نظام فدرالي لبناني حديث يحترم خصوصيات المكونات اللبنانية، وينهي محاولات الهيمنة والإلغاء، ويضمن التنمية والشراكة الحقيقية.
وختم مراد بيانه بالتشديد على أن "لبنان لم يعد يحتمل إدارة الأزمات أو التسويات المؤقتة، واللبنانيون لن يرضوا بعد اليوم بنصف سيادة... السلام العادل والتطبيع، والسيادة الكاملة، والنظام الفدرالي هي السبيل الوحيد لحماية الكيان".