أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحكومة ومجلس الشورى مصممان على زيادة قيمة «البطاقات السلعية»، ولا سيما للفئات الأضعف في المجتمع، مشيرًا إلى أن تنفيذ ذلك سيتم في أول فرصة.
وقال قاليباف، في أول حوار عبر الفيديو مع الشعب، إن «الولايات المتحدة الأميركية إذا أرادت منعنا من تصدير النفط عبر الخليج، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تركز حاليًا في الحرب الاقتصادية على جانبها النفسي، وأن جزءًا كبيرًا من العقوبات الجديدة المعلنة كان مطبقًا في السابق.
وأضاف أن الحصار البحري يُعد، وفق القوانين الدولية، عملًا عسكريًا، مؤكدًا: «إذا شددوا الحصار، فسنرد عسكريًا حتمًا».
قاليباف: سنتجاوز الحرب بمؤازرة الشعب
وقال قاليباف إن على المسؤولين والمواطنين اليوم الانتباه إلى عدم «اللعب في ملعب» الولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أن الشعب أثبت في جميع الساحات أنه كان في الطليعة، وأن الولايات المتحدة الأميركية لم تتمكن من استغلاله.
وأضاف: «يجب أن نحرم الولايات المتحدة الأميركية من فرصة الاستغلال. وبفضل الخطط التي أُعدت ومؤازرة الشعب، سنتجاوز هذه الحرب الصعبة».
قاليباف: الحصار البحري يعني حربًا عسكرية
واعتبر قاليباف أن الولايات المتحدة الأميركية، بعد ما وصفه بهزيمتها في المجالين العسكري والدبلوماسي، انتقلت إلى الحرب الاقتصادية وحرب الإدراك، وأضافتهما إلى حربها العسكرية.
وقال إن «الحصار البحري يعني حربًا عسكرية»، مشيرًا إلى أن هدف الولايات المتحدة الأميركية من «الحرب المركبة» هو إثارة الاضطرابات داخل البلاد، بالتزامن مع الاغتيالات والهجمات العسكرية القصيرة.
وأكد أن «خطة الولايات المتحدة الأميركية واضحة لجميع مسؤولينا».
قاليباف: تقدم دبلوماسي إلى جانب ممارسة القوة في مضيق هرمز
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال قاليباف إن إيران أحرزت، إلى جانب ممارسة القوة العسكرية، تقدمًا جيدًا في المجال الدبلوماسي.
وأشار إلى أن التفاهم مع عُمان، باعتبارها دولة ساحلية على مضيق هرمز، تم التوصل إليه عبر الدبلوماسية، مؤكدًا أن القوة العسكرية الإيرانية في المضيق حُفظت وعُززت.
وأضاف أن «ممارسة الإدارة الإيرانية على المضيق لا تتعارض إطلاقًا مع القوانين الدولية».
قاليباف: لن نسمح للولايات المتحدة الأميركية بالعبور من المسار الجنوبي
وقال قاليباف إن الولايات المتحدة الأميركية تريد العبور من المسار الجنوبي لمضيق هرمز خلافًا للتفاهم، مؤكدًا أن إيران «لن تسمح بذلك».
وأضاف أنه قبل الحرب كانت تمر عبر مضيق هرمز يوميًا 120 سفينة على الأقل، مشيرًا إلى أن عبور سفينة أو سفينتين حاليًا لا يمكن بأي حال مقارنته بما كان عليه الوضع قبل الحرب.
قاليباف: السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد قواتنا المسلحة
وقال قاليباف إن الولايات المتحدة الأميركية تحاول، وفق وصفه، تمرير عدد من السفن عبر المضيق «مثل اللصوص والمهربين»، لكنها تواجه تصدي القوات المسلحة الإيرانية.
وأكد أن «السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد قواتنا المسلحة»، مضيفًا أن الضربات الأخيرة التي تعرضت لها إيران جاءت، بحسب قوله، بسبب ممارسة القوة في المضيق، وأن بلاده ردت عليها «ردًا ساحقًا».
وتساءل: «إذا كانت السيطرة على المضيق بيد الأميركيين، فلماذا يكررون ذلك يوميًا ويهاجمون جزرنا؟».
وأضاف أن الولايات المتحدة الأميركية «تطمئن السفن كذبًا» إلى إمكانية عبور المضيق، لكن تلك السفن تتعرض للإصابة.
قاليباف يشيد بالقوات المسلحة
وقال قاليباف: «أشكر القادة الشجعان وجميع القوات المسلحة، وأنحني احترامًا أمامهم»، مضيفًا أنه يسمع أحيانًا انتقادات بعض الناشطين الإعلاميين للقادة العسكريين، ويأسف لما وصفه بـ«مظلوميتهم».
وأشار إلى أن المصانع والقوات والأجهزة العسكرية المختلفة لا تتوقف عن العمل حتى خلال فترات هدوء الميدان، بل «يستعد الجميع».
قاليباف: إيران أعادت بناء قدراتها العسكرية أكثر من الولايات المتحدة الأميركية
وقال قاليباف إن القوات المسلحة تستغل كل فرصة تُتاح لها لإعادة بناء قدراتها، ولا تضيع «حتى الساعات واللحظات».
وأضاف أن الضربات التي وُجهت بعد وقف إطلاق النار إلى القواعد الأميركية في دول مختلفة حملت «معنى استراتيجيًا»، معتبرًا أن إيران «تمتلك زمام الميدان»، وأن الولايات المتحدة الأميركية أدركت أنها لا تستطيع وقف الصواريخ الإيرانية.
وأكد أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تعلم أن إيران ستكون، في المراحل المقبلة من الحرب، «أكثر تفوقًا نوعيًا وكميًا».
قاليباف: 15 شهرًا من التقدم العسكري تعادل عقدًا
وقال قاليباف إن إيران حققت خلال الأشهر الـ15 الماضية «تقدمًا في المجال العسكري يعادل عقدًا من الزمن».
وأضاف أن إيران «في كل مرحلة من مراحل الحرب، أداؤها وقتالها كانا أفضل من المراحل السابقة»، مشيرًا إلى أن عمليات إعادة بناء وتعزيز قدرات القوات المسلحة في المجالين الهجومي والدفاعي «تجري بأفضل صورة».
وعزا ذلك إلى «محلية» التكنولوجيا المستخدمة، مؤكدًا أن الشباب الإيرانيين يتولون تنفيذ هذه الأعمال، وأن بلاده «لا تمد يد الحاجة إلى الولايات المتحدة الأميركية».