عقوبات أميركية على 27 شركة طيران إيرانية وشبكات شراء الطائرات

5 دقائق للقراءة

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم، عقوبات على 36 جهة وشخصاً لدعمهم قطاع الطيران الإيراني، في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي» (Economic Outcast)، متهمةً النظام الإيراني باستخدام القطاع لنقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة.

واستهدفت العقوبات أيضاً شركات واجهة ووسطاء في دول ثالثة ومسارات شحن تمويهية، قالت الوزارة إن إيران تعتمد عليها للحصول على طائرات أميركية المنشأ وتكنولوجيا حساسة.

وبالتزامن مع إجراءات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة (FinCEN) تنبيهاً للمؤسسات المالية الأميركية، دعتها فيه إلى الإبلاغ عن شبكات شراء تدعم قطاع الطيران الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن «وعدت بعواقب وخيمة» على الجهات التي توفر شرياناً مالياً للنظام الإيراني، مضيفاً أن العقوبات الجديدة تستهدف شركات تواصل دعم شركة ماهان إير.

وحذر بيسنت من أن الجهات التي تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية التي شملتها العقوبات «معرضة لخطر العزل عن النظام المالي العالمي».


عقوبات تطال شركات الطيران الإيرانية

أعلنت OFAC إدراج 27 شركة طيران إيرانية على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13902، بسبب عملها في قطاع الطيران في الاقتصاد الإيراني.

وتشمل القائمة: Air Shiraz، وAsa Jet Airline، وAta Airlines Company، وAtlas Aviation Group، وAva Airlines، وChabahar Airlines Company، وErwan Airline Company، وFly Kish Airlines، وFly Persia Airlines، وIran Air Tour، وIran Aseman Airlines، وJsky Airlines، وKish Airlines، وKarun Airlines Company، وLad Airways، وMehr Airways، وNasim Air، وPars Oghyanous Kish Company، وQeshm Air، وRaimon Airways، وSaha Airlines، وSepehran Airlines، وSoroush Air، وTaban Airlines، وToos Airlines، وVaresh Airlines، وZagros Airlines.

وقالت الخزانة الأميركية إن شركات الطيران التجارية الإيرانية دعمت منذ فترة طويلة أنشطة النظام «المزعزعة للاستقرار»، مشيرة إلى استخدام الحرس الثوري لشركات تبدو خاصة، مثل ماهان إير، لشراء ونقل الأسلحة ونقل الأفراد.


تعليق تراخيص مرتبطة بالطيران

وفي خطوة موازية، علّقت OFAC ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني بهدف زيادة الضغط على النظام.

وتشمل التراخيص المعلّقة تصاريح كانت تسمح بالتحليق فوق المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى السماح لشركات طيران غير أميركية بتشغيل طائرات تجارية أميركية المنشأ أو خاضعة للسيطرة الأميركية إلى إيران.

وأوضحت OFAC أنها ستنظر في الطلبات المتعلقة بسلامة الطيران على أساس كل حالة على حدة.


استهداف شبكات شراء الطائرات

اتهمت وزارة الخزانة إيران باستخدام شركات واجهة وكيانات وسيطة في دول ثالثة لإخفاء المستخدم النهائي الإيراني للطائرات أميركية المنشأ والمواد المرتبطة بالطيران.

وكشفت أن شركة ماهان إير حصلت خلال صيف 2026 على ثلاث طائرات على الأقل من طراز B-777، جرى تحويل مسارها عبر الإمارات وسلطنة عُمان.

وقالت إن شركة ECT Aviation Support UAE، ومقرها الإمارات، وشركة Sky Phoenix، ومقرها تركيا، عملتا كوسيطين في عملية نقل الطائرات أميركية المنشأ إلى ماهان إير.

كما شملت العقوبات إبراهيم علي محمد محمد مهران، وهو مواطن مصري مقيم في الإمارات، ويشغل منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب والمؤسس والمالك لشركة ECT Aviation Support UAE.

واستهدفت الإجراءات كذلك شركة ECT Aviation Support UK، المملوكة بالكامل لشركة ECT Aviation Support UAE، وشركة Aerobravo Airplane Management and Operation LLC، التي قالت الوزارة إنها عملت كمشغّل لطائرات مملوكة لشركة ECT Aviation Support UAE.


عقوبات على خدمات الشحن ووكلاء المبيعات

كما طالت الإجراءات الأميركية شركات قدمت خدمات شحن ووكلاء مبيعات عامين لرحلات ماهان إير الدولية.

وشملت الجهات المستهدفة شركات S Sistem وMes Cargo في تركيا، وIcargo في ماليزيا، وTour Invest في كازاخستان.

وقالت الخزانة الأميركية إن S Sistem نسقت شحنات، من بينها مكونات طائرات مسيّرة ومعدات صناعية متجهة إلى إيران، نيابة عن ماهان إير، فيما نسقت Mes Cargo شحنات لحساب الشركة.

وأضافت أن Icargo نسقت شحن قطع أميركية المنشأ إلى إيران نيابة عن ماهان إير، بينما عملت Tour Invest وكيلاً عاماً للمبيعات لصالح الشركة.


تحذير للمؤسسات المالية

من جهتها، حذرت FinCEN المؤسسات المالية من مخاطر شبكات الشراء الإيرانية، ودعتها إلى رصد مؤشرات قد تكشف محاولات إيران الحصول بصورة غير مشروعة على طائرات وقطع غيار أميركية وغربية المنشأ.

وقالت إن إيران تستخدم شركات واجهة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا لشراء الطائرات وقطع الغيار والخدمات اللازمة، مشيرة إلى أن بعض هذه الشركات تتظاهر بأنها شركات تكنولوجيا أو طيران أو خدمات لوجستية في دول ثالثة، قبل إعادة تصدير المكونات والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى إيران.


تداعيات العقوبات

وبموجب الإجراءات الجديدة، تُجمّد جميع الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة إلى الأشخاص والجهات المدرجين على قائمة العقوبات، إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين، ويُحظر عموماً على الأشخاص الأميركيين إجراء معاملات تشمل تلك الممتلكات.

كما تشمل القيود الكيانات التي يملكها الأشخاص المحظورون، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بنسبة 50 في المئة أو أكثر.

وحذرت وزارة الخزانة من أن انتهاكات العقوبات الأميركية قد تؤدي إلى عقوبات مدنية أو جنائية، كما قد يواجه الأشخاص والجهات الأجنبية عواقب بموجب نظام العقوبات الثانوية عند إجراء معاملات معينة مع الجهات المدرجة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي أعلنتها وزارة الخزانة في 24 آب 2026، وقالت إنها تهدف إلى قطع ما تبقى من القنوات الاقتصادية التي يعتمد عليها النظام الإيراني، بما في ذلك شبكات تهريب النفط والتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب.