زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الجمعة، منطقة الفرقة 36، برفقة قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، وقائد الفرقة 36، العميد يفتاح نوركين.
وجاءت الزيارة بعد استكمال قوات الجيش الإسرائيلي، بقيادة الفرقة 36، مساء أمس، تدمير منشآت وأنفاق تحت الأرض تابعة لحزب الله في المنطقة.
وقال زامير خلال الزيارة إن الجيش الإسرائيلي "دمّر الليلة البنى التحتية الإرهابية تحت الأرض في سلسلة علي الطاهر"، مشيراً إلى أن العملية تأتي استكمالاً لتحييد شبكة الأنفاق في سلسلة البوفور.
وأضاف أن هذه المنشآت تمثل جزءاً من "منظومة ضخمة جرى حفرها على مدى سنوات واستُثمرت فيها موارد هائلة"، واصفاً إياها بأنها البنية التحتية الرئيسية للقيادة والسيطرة والقتال التابعة لحزب الله، والتي أُنشئت، بحسب قوله، بمساعدة إيرانية.
وأوضح زامير أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل المواقع على أسلحة متطورة مصنّعة في إيران، قال إن الغرض منها كان استهداف قوات الجيش الإسرائيلي وبلدات الشمال.
وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أنه بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر، كان حزب الله، وفق قوله، "هو الذي بادر إلى الحرب وفتحها ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية"، مضيفاً أن الحزب "يحارب ويدمّر لبنان، بتكليف من النظام الإيراني".
وقال إن القرى التي تُقام فيها بنى تحتية عسكرية ويقيم فيها مسلحون "تعرّض نفسها للخطر"، مستشهداً بما حدث في مجدل زون، حيث قال إن قرى بأكملها تضررت بسبب إنشاء "مدينة إرهابية تحت الأرض" أسفل منازل المدنيين.
كما أشار إلى سلسلة علي الطاهر، قائلاً إن حجم الموارد التي استثمرها حزب الله في المنطقة، "على حساب المواطنين اللبنانيين"، ذهب هباءً.
وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي، بعد الضربة التي تلقاها حزب الله، "لن يسمح له بإعادة بناء قدراته وإعادة ترسيخ وجوده في المنطقة"، مضيفاً: "سندافع عن بلداتنا بأي ثمن، والجيش الإسرائيلي يقف كحاجز دفاعي في الجبهة".
وتابع: "أي اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تحمي البلدات سيُقابل برد فوري وقوي".
كما طالب الجيش اللبناني، بحسب تصريحاته، بـ"إظهار فعالية على الأرض"، معتبراً أن عدم تحقيق ذلك سيحول دون المضي قدماً في الاتفاق الموقع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأسابيع الأخيرة "تحركات عسكرية واسعة في القطاع"، بقيادة المنطقة الشمالية برئاسة اللواء رافي ميلو، والفرقة 36 والألوية المقاتلة.
وأوضح أن المهمة التي أُوكلت إلى القوات كانت واضحة، وتتمثل في تدمير البنى التحتية في سلسلة علي الطاهر حتى عشية رأس السنة، ثم إعادة الانتشار في المنطقة.
وأكد أن "الخط الأصفر لا يزال تحت سيطرتنا الكاملة ومن دون أي تغيير"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أجرى تقييمات متواصلة للوضع لضمان تنفيذ المهمة، مع الحرص، بحسب قوله، "بأقصى قدر ممكن على سلامة قواتنا".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي فعّل بصورة متكاملة "جميع القدرات الاستخباراتية والعملياتية والبرية والجوية واللوجستية"، مشيراً إلى أن القوات أنجزت المهمة بفضل "شجاعتها وتصميمها، والتمسك بالمهمة والسعي المستمر إلى تحقيق الحسم".
وأعرب زامير عن "تقدير عميق وخاص" للواء الكوماندوز ووحدات إيغوز وماغلان ويهلوم، قائلاً إن لواء الكوماندوز "حقق بالكامل الغاية التي أُنشئ من أجلها كلواء للمهام الخاصة".
وأشار إلى مشاركة قوات لواء غولاني واللواء السابع وقوات أخرى، قال إنها عملت "في خط الجبهة الأمامي على السلسلة وفي أعماق الأنفاق والمنشآت تحت الأرض".
كما استذكر الجنود الذين قُتلوا وأصيبوا خلال القتال، قائلاً: "هذا الإنجاز هو قبل كل شيء إنجازهم".
وختم زامير كلمته بالقول إن الجيش الإسرائيلي، مع دخول السنة الجديدة، "يقف بأكمله حارساً على وطننا، من رئيس الأركان وحتى آخر جندي، في مواقع الجبهة، وفي المقرات وغرف العمليات".
وأضاف، "لتكن هذه سنة لتعزيز أمننا، وسنة انتصار على جميع الجبهات. إنه لشرف عظيم لنا أن نكون حماة الشعب والوطن. عيداً سعيداً وسنة طيبة لكل بيت في إسرائيل".