على هامش حضور المخرج الأميركي أليكس جيبني (Alex Gibney) في "مهرجان تورونتو السينمائي الدولي" لمواكبة عرض فيلمه الوثائقي الطويل "ماسك" (Musk)، أعلن جيبني، في مقابلة، أنه قدّم الفيلم الذي يتناول التأثير الهائل للملياردير إيلون ماسك، بهدف إثارة النقاش حول استعادة السلطة من "أقطاب التكنولوجيا".
المخرج الحائز على جائزة "الأوسكار" بدأ العمل على الفيلم قبل بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووسّع نطاقه بعد أن أصبح ماسك أحد المساعدين المقرّبين لترامب. وقال جيبني إن مدّة الفيلم كانت في البداية ساعتين، لكنها زادت إلى ما يقرب من أربع ساعات بعد أن أعلن ماسك تأييده لترامب. وأضاف: "آمل أن تكون هذه بداية نقاش لنا جميعًا، ليس فقط للمواطنين في الولايات المتحدة، بل لمواطني دول العالم أجمع، لكي نبدأ في استعادة السلطة من أقطاب التكنولوجيا هؤلاء الذين يبدو أنهم يتوقون إلى إدارة العالم من أجل مصلحتهم الخاصة".
ويتتبع الفيلم الوثائقي مسيرة ماسك منذ بدايات ازدهار شركات الإنترنت، وشرائه سيارة بقيمة مليون دولار، وصعوده كرئيس تنفيذي لشركات، ما جعله أثرى شخص في العالم. ويتضمن الفيلم الوثائقي أيضًا مقابلات مع والده إيرول ماسك، ومع شخصيات عرفته في مجالات عمله، وأيضًا مع آشلي سانت كلير، شريكة ماسك سابقًا ووالدة أحد أبنائه الكثيرين.
وقال جيبني أيضًا: "هذا حقًّا فيلم عن مدى فساد السلطة المطلقة، أو ربما عن كيف تكشف السلطة عن شخصية المرء. هناك تساؤل حول ما إذا كان ماسك سيسير دائمًا في هذا الاتجاه أم لا، أم أن السلطة هي التي أفسدته".
أما إيلون ماسك، فانتقد من جهته أليكس جيبني عبر منصة "إكس"، ووصف فيلم "ماسك" بأنه "فيلم كاذب"، مهدّدًا بمقاضاة المخرج. أما جيبني فأكد أن الفريق تحقق بدقة من صحة المعلومات وأجرى مراجعة قانونية صارمة، كما أكد أن ماسك لم يرد على طلب لإجراء مقابلة من أجل الفيلم. وبدلا من ذلك، يعرض الفيلم محاكاة لمقابلة مع ماسك، حيث تستند التصريحات فيها إلى قاعدة معلومات تضم تصريحات لماسك وتعليقات أدلى بها علنًا.
إشارة إلى أن الفيلم عُرض لأول مرة في "مهرجان البندقية السينمائي"، وسيُعرض في صالات السينما العالمية خلال الخريف المقبل. (رويترز)