البنتاغون يكشف حجم استنزاف الذخائر الأميركية خلال الحرب مع إيران

4 دقائق للقراءة المصدر: أ.ف.ب.

أقرّت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في تقرير نشرته الاثنين، بوجود «نقص» في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، في إقرار يأتي بعد أشهر من رفض إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حد كبير تأكيد هذه المسألة.

وقدّر تقرير المفتش العام للبنتاغون أن العملية الأميركية ضد إيران كلّفت، خلال الفترة الممتدة بين 28 شباط و30 حزيران، نحو 33.4 مليار دولار، بينها 22.3 مليار دولار أُنفقت على الذخائر وحدها.

وأفاد التقرير بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب في نقص بالمخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة».

وأشار التقرير، في الوقت نفسه، إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة لتسريع وتيرة الإنتاج.

ولفت إلى أن البنتاغون «يعمل جاهدًا على إيجاد آليات عملية للحصول على مزيد من الذخائر والحد من أي تأخير في الإنتاج، فضلًا عن بناء مخزونات من بعض المواد والمكونات العسكرية والذخائر الحيوية».

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن زيادة قدرات الإنتاج تتطلب «وقتًا طويلًا».

وفي وقت لاحق، قال ترامب إنه تلقى «تقريرًا يفيد بأن الولايات المتحدة تنتج حاليًا أسلحة نوعية ونخبوية أكثر من أي فترة مضت في تاريخها»، من دون أن يأتي على ذكر تقرير البنتاغون الأخير.

وأضاف، عبر منصته «تروث سوشال»، أن هذه الأسلحة تصل إلى «قواتنا المتمركزة في الشرق الأوسط وخارجه بشكل يومي»، مشيرًا إلى أن «مصانع شركاتنا الدفاعية تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع».


أضرار كبيرة

وأضاف ترامب أن الإنتاج يتركز حاليًا على صواريخ الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد» و«توماهوك»، فضلًا عن «أنظمة دفاع جوي أخرى، نمتلك بالفعل مخزونًا كبيرًا منها».

ومن المتوقع أن يثير إقرار البنتاغون بوجود نقص في الذخائر قلقًا في كييف بشكل خاص، في وقت تطالب فيه أوكرانيا بالحصول على صواريخ اعتراضية بشكل عاجل لمواصلة مواجهتها للغزو الروسي.

وكان ترامب وإدارته قد نفيا مرارًا تقارير إعلامية كشفت، منذ حزيران، أن الولايات المتحدة تعمد إلى ترشيد استخدام الصواريخ، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء الحرب على إيران.

ورداً على هذه التقارير، أخضع البنتاغون أخيرًا عشرات المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى لاختبارات كشف الكذب، بهدف تحديد مصدر التسريبات المتعلقة بالنقص، بحسب ما أفادت به عدة وسائل إعلام أميركية.

وفي أوائل أيلول/سبتمبر، نفت إدارة ترامب مجددًا صحة هذه التقارير، مؤكدة أن الولايات المتحدة تملك «كميات هائلة من الذخائر».

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن النقص في الذخيرة حال دون شن ترامب هجوم واسع النطاق جديد على إيران خلال الصيف.

وفي الشهر الماضي، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الولايات المتحدة استنفدت «80 في المئة» من مخزونها من صواريخ «ثاد».

وجاء في تقرير البنتاغون أنه «رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية، ألحقت الضربات الإيرانية أضرارًا ودمرت مئات المباني والمنشآت في قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن».

وتذكر الوثيقة، التي تغطي الفترة من نيسان إلى حزيران 2026، تدمير أربع طائرات من طراز «إف-15»، وتضرر طائرة «إف-35»، وتضرر أو تدمير سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز «كيه سي-135»، إضافة إلى تدمير «ما يصل إلى 30» مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

وقدّرت الوثيقة عدد العسكريين الأميركيين المشاركين في حرب الشرق الأوسط، التي اندلعت في 28 شباط بضربات إسرائيلية وأميركية على إيران، بأكثر من 50 ألفًا.

وأوضحت أن الردود التي نفذتها إيران وحلفاؤها ألحقت أضرارًا بمبانٍ دبلوماسية في أربع دول، هي العراق والكويت والسعودية والإمارات.