قال مسؤول أميركي، الثلاثاء، إن فريق عمل عسكرياً أميركياً يعمل على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في مجال التخطيط للقوات السعودية، في ظل الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن على المملكة.
وأوضح المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن القيادة المركزية الأميركية أنشأت فريق عمل متخصصاً بهدف «تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في مجال التخطيط للقوات السعودية»، مؤكداً تمسّك القيادة العسكرية بـ«تحالف أمني قوي مع شركائنا السعوديين في مواجهة التحديات الإقليمية».
وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ المملكة في البحر الأحمر، معتبرين ذلك رداً على محاصرة الرياض للمناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وعقب هجوم خاطف شنّوه الأسبوع الماضي، وسّع الحوثيون نطاق سيطرتهم، إذ أحكموا قبضتهم على كامل الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب، الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتالياً بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس الحيوية لمصر.
وازدادت أهمية مضيق باب المندب خلال العام الجاري في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
وهاجم الحوثيون منشآت وبنى تحتية نفطية في السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، فيما قالت الجماعة إن المملكة ردت بعشرات الضربات الجوية في اليمن.
ودفع التصعيد المفاجئ في الحرب اليمنية، بعد تجميد النزاع منذ عام 2022، الرياض إلى المسارعة بالرد.
وأفادت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض تلبية طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التدخل في النزاع.
وقال ترامب، السبت، إن الحوثيين طلبوا من واشنطن عدم التدخل.
واندلعت الحرب في اليمن عام 2014، مع سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة، أبرزها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها.
وأدى النزاع إلى مقتل مئات الآلاف، كما تسبب بأزمة إنسانية كبرى في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.