عون وماكرون يبحثان وقف الاعتداءات الإسرائيلية واستئناف التنقيب عن النفط والغاز

3 دقائق للقراءة

عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، الذي وصله عند الساعة الثامنة والنصف بتوقيت باريس (التاسعة والنصف بتوقيت بيروت)، حيث أدّت له ثلّة من الحرس الجمهوري الفرنسي التحية العسكرية، وعُرض حرس الشرف. وكان الرئيس ماكرون في استقبال الرئيس عون في وسط الباحة الرئيسية للقصر، وصافحه، وتوجّها سويًا إلى الاجتماع في مكتب الرئيس الفرنسي.

خلال الاجتماع، شكر رئيس الجمهورية نظيره الفرنسي على الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، ومتابعته الشخصية للأوضاع التي يمر بها راهنًا، وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية، وخصوصًا الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهو ما تجلّى بتنظيم الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن، في إطار «مبادرة العقبة» التي أطلقها الملك الأردني عبد الله الثاني.

وعرض الرئيسان الوضع في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية، والمساعي والجهود المبذولة من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات، في ضوء المفاوضات اللبنانية–الأميركية–الإسرائيلية و«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه خلالها. وشرح الرئيس عون التطورات في الجنوب ومرحلة ما بعد القوات الدولية «اليونيفيل».

وفي هذا السياق، شكر الرئيس اللبناني الرئيس الفرنسي على المبادرة التي أطلقها مع رئيسة حكومة إيطاليا جورجيا ميلوني، من أجل مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، كما شكره على دوره المحوري في الدفع نحو إرسال بعثة مدنية–عسكرية إلى لبنان ضمن سياسة الأمن والدفاع المشترك.

وتناول البحث أيضًا التقدم المحرز في بلورة مقترحات في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، بما يتماشى مع المسار الدبلوماسي ويحول دون حصول فراغ بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وركز الرئيس عون على أهمية تنظيم مؤتمر إعادة الإعمار الذي كان الرئيس ماكرون قد بادر إلى الدعوة إليه، بالتزامن مع مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وبحث الرئيسان في سبل التعاون في مختلف المجالات، ومنها المجال الاقتصادي وموضوع الطاقة، واستئناف التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية.

كما عرض الرئيسان ملف الفرنكوفونية وواقع هذه المنظمة في ضوء التحضير للقمة الفرنكوفونية المقبلة في كمبوديا.

واتفق الرئيسان على البقاء على تواصل دائم لمتابعة التطورات، على أن يلتقيا ظهرًا بتوقيت بيروت، مع الملك عبد الله الثاني في «الأنفاليد»، في افتتاح أعمال الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن.