برعاية وحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد وطاقم السفارة، ورئيس بلدية الضبية المهندس نبيه طعمة، وبمناسبة عيد الصليب، أقامت اللجنة الأهلية في مخيم الضبية، اليوم السبت، احتفالًا تكريميًا لكبار السن في مطعم «La Colline d’Alfred».
حضر الاحتفال مديرة شؤون وكالة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، والأب فادي عقيقي، رئيس دير مار يوسف البرج، والأب جوزيف رفول، كاهن رعية القديس مار جاورجيوس، والأب إدغار الهيبي، كاهن رعية سيدة المغارة، ووكيل وقف سيدة المغارة جان حرفوش، وأعضاء المجلس البلدي لبلدة الضبية، وكوكبة من الإعلاميين والإعلاميات وممثلي وسائل الإعلام اللبنانية والفلسطينية، والمختار أنطوان عواد، وممثل التيار الوطني الحر ناجي طعمة، وممثل حزب الكتائب فادي كتورة، ومدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، وأمين سر حركة فتح إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين، ممثلًا بالدكتور زياد أبو العينين، ومدير مؤسسة محمود عباس فرع لبنان نزيه شما، ومدير مؤسسة الضمان الصحي الفلسطيني في لبنان الدكتور بلال الخالد، وأمين سر حركة فتح في بيروت خالد عبادي، ورئيس اللجنة الأهلية في مخيم الضبية وسام قسيس، وحشد من أبناء شعبنا في مخيم الضبية.
بدأ الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تلا ذلك ترحيب من الطالبة تينا سمعان، ابنة مخيم الضبية.
وفي كلمة له، توجه قسيس بالتحية والمعايدة إلى الرئيس محمود عباس والرئيس العماد جوزاف عون، مثمنًا الدور الكبير الذي يقوم به السفير الأسعد في توطيد العلاقات اللبنانية الفلسطينية، ونظرته الموحدة إلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، واحتضانه لقضاياهم ومعالجتها مع الجهات المختصة اللبنانية والدولية.
كما ثمّن قسيس موقف طعمة المتضامن والمساهم في دعم أبناء مخيم الضبية، وتعامله معهم بروح الأخوة والاحتضان.
بدوره، أكد السفير الأسعد أن مخيم الضبية هو واحد من المخيمات الفلسطينية في لبنان التي احتضنت أبناء شعبنا الذين لجأوا قسرًا من أرض فلسطين، حاملين معهم مفتاح البيت وذاكرة المكان، ومتمسكين بحقهم التاريخي والقانوني والإنساني في العودة إلى وطنهم، مشددًا على أن وجودنا في هذا المخيم ليس عنوانًا للتوطين ولا بديلًا عن فلسطين، وإنما هو محطة مؤقتة فرضتها ظروف النكبة والتهجير، وسيبقى حق العودة إلى الديار والممتلكات حقًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم.
واستذكر السفير الأسعد مواقف الرئيس محمود عباس وتأكيده أن أبناء شعبنا الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، يشكلون شعبًا واحدًا، تجمعهم هوية وطنية واحدة ومصير مشترك، وأن الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية، يمثل أولوية وطنية وجزءًا أساسيًا من حماية الهوية الحضارية والتاريخية للأرض المقدسة.
كما أكد الرعاية الكريمة للرئيس محمود عباس لأهلنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان، بما فيها أبناء هذا المخيم، ومتابعة شؤونهم، إضافة إلى تنفيذ توجيهاته الحكيمة في توفير الحياة الكريمة لهم وتخفيف المعاناة عنهم إلى حين عودتهم إلى فلسطين.
وأضاف: «شهدت العلاقات اللبنانية الفلسطينية خلال الفترة الماضية خطوات مهمة في هذا الاتجاه، وكان من أبرزها التفاهمات التي جرى التعبير عنها خلال القمة المشتركة بين فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون وسيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بما يصون سيادة لبنان واستقراره، ويعمل على معالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بروح الأخوة والمسؤولية المشتركة».
وأكد أن حق العودة هدف لبناني فلسطيني مشترك، لافتًا إلى أن العلاقات بين الشعبين اللبناني والفلسطيني ليست علاقات طارئة، بل هي علاقات تاريخ وجغرافيا، وقد امتدت جسور المحبة والتعاون بينهما على مدى عقود.
وفي ختام الاحتفال، قدم السفير الأسعد دروعًا تكريمية لطعمة والأب رفول وقسيس، تقديرًا لجهودهم الكبيرة في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية وترسيخ مبادئ الأخوة والتسامح.